الموسيقا والغناء في سورية
الموسيقا والغناء في سورية
الموسيقا والغناء في سورية
الموسيقا والغناء في القرن التاسع عشر:
اعتمدت الحياة الموسيقية في القرن التاسع عشر على فن الموشح الذي بلغ الأوج على أيدي الفنانيين الحلبيين، وعلى فن الأغنية الشعبية الذي كان يستقي مادته من الحياة اليومية.
وازدهرت الموسيقا لدى الفرق المتصوفة، التي يرجع إليها الفضل في الحفاظ على الموسيقا الشرقية من الضياع، وهذه الفرق وقفت حلقات أزكارها على التغني بالذات الإلهية والمدائح النبوية، وفنانو وشيوخ هذه الفرق من المنشدين كانوا في غالبيتهم من أتباع الشاذلية والمولوية والقادرية والرفاعية والنقشبدية وغيرها، من أمثال:
الموسيقي أحمد عقيل الذي تلقى الموسيقا على يدي أبيه حتى صار مشهوراً ليغدوا المنشد البارز في حلقات الذكر، سافر إلى الأستانة، وتعرف هناك على فناني الأتراك الكبار، وأخذ عنهم، ومزج ما أخذ بالموسيقى العربية، والتقى في حلب بالحامولي، والمنيلاوي وسلامة الحجازي. لحن عقيل عدداً لا يستهان به من الموشحات، وإليه يرجع الفضل في ضبط ضروب وأوزان رقص السماح.
الموسيقا والكنائس الشرقية:
حافظت الكنائس الشرقية بطقوسها وترانيمها على الموسيقا السيريانية والبيزنطية، وتقدمت الكنيسة الكاثوليكية عليها عندما أباحت استعمال بعض الآلات الموسيقية مثل البيانو والأورغ في طقوسها وترانيمها، وظهر أنطوان الشوا عازف ألة الفيولا، والياس الشوا عازف القانون، وابنه عبود بالعود، ثم حفيد انطوان الشوا الكبير، انطوان الشوا، وولديه سامي وفاضل بالكمان الذين يعود الفضل إليهم في إدخال أله الكمال الغريبة على التخت الشرقي في سورية.
الموشحات والقدود
ولدت الموشحات والقدور التي تنسب إلى حلب في النصف الأول من القرن التاسع عشر على أيدي أمين الجندي (1764- 1831)، وكذلك ميخائيل مشاقة (1800- 1888) الشهير بالدمشقي الذي ولد في بلدة “رشميا”، والذي يعد من أوائل من اشتغل بالموسيقا.
أما أول مطرب عرضته الأوساط الدمشقية هو أحمد عبد الله السفرجلاني (1818- 1910) الملقب بالدرويش، وكان من المتصوفة يقيم الأذكار والأدوار في المسجد الأموي، فيما يعرف بـ السفرجلاني، ويجيد قرض الشعر، والعزف، والتلحين، والغناء، غنى الموشحات والتوشيحات.
وكذلك بذغ نجم أبي خليل القباني.
اتجه عدد من مشاهير الممثلين والموسيقيين في أواخر القرن التاسع عشر والعقد الأول من القرن العشرين إلى القاهرة بسبب الظروف الغير ملائهم لهم في مناطقهم.
وفي مطلع القرن العشرين كان الموسيقيون المحترفون والهواة على حد سواء تهائين لا يجمعهم جامع ولا يجدون زادهم الفني إلا في التكايا والزوايا الصوفية، إلى أن بادر شفيق شبيب مع عدد من رفاقه الموسيقيين في أوئل عام 1914م بتأسيس ناد للموسيقا باسم : (النادي الموسيقي الشرقي).
واتخذوا مقراً لهم في زقاق المغسلة في سوق ساروجة والذي أغلق أبوابه في عام 1919م بسبب الاضطرابات التي اندلعت في دمشق، وكان هذا النادي باكورة مرحلة الأندية الموسيقية التي افتتحت في سورية وارتقت بالموسيقا والغناء.
هذه الأندية هيمن عليها منذ تأسيسها ظل “أحمد أبي خليل القباني”، فجمع أكثرها بين الموسيقا والتمثيل، وإليها يرجع الفضل الأكبر في تطور الموسيقا في سورية لأنها رعت المواهب وشجعتها وساعدتها فنياً.
أرسى الرواد عربة الموسيقا والغناء طوال النصف الأول من القرن العشرين مما جاء به الأسلاف في فن الموشح والقصيدة والأغنية الشعبية، وما ورثوه من التركة العثمانية في التأليف الموسيقى من سماعيات وبشارف ولونغا وما إليها دون أن يضيفوا جديداً، ورسخوا التقاليد المتبعة في الأداء وأضفوا المزيد من الجمال على أنواع الغناء المتداول، وإتباع القوالب في التأليف الموسيقي البحت بالاسلوب نفسه الذي ورثوه عن الأتراك العثمانيين.
وفي مرحلة لاحقة تأثر ورثة الرواد الذين احتكوا بموسيقا الأقطار العربية وبموسيقا الغرب خلال عهد الانتداب الفرنسي، تأثر أغلبهم بأساليب المدرسة المصرية في التأليف والتلحين والغناء، عدا قلة سارت على خطى الرواد الأوائل، وأخرى مزجت – كما فعل المصريون- ما استنبطه من الموسيقا الغربية من ألحان وايقاعات شاعت وانتشرت منذ سني الثلاثينيات، واستمرت في تصاعدها وتفاعلها حتى مرحلة ما بعد الجلاء.
وقد تأثر أعلام الموسيقا والغناء في تلك المرحلة بالحالة المصرية باستثناء بعض المطربين والملحنين الذين كان لنشأتهم وبيئتهم التأثير الكبير عليهم، فكانت ألحانهم وأغانيهم صدى لبيئتهم وبلدهم، وكان منهم “رفيق شكري” و”محمد عبد الكريم” و”مصطفى هلال” وغيرهم.
ويرى صميم الشريف أن الأغنية السورية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين كانت تفتقر إلى ناظم متمرس ومحترف بخلاف الأغنية الانتقالية “مونولوج”، والنشيد الذين برع فيها عدد كبير من الزجالين والشعراء.
ومنذ أربعينيات القرن العشرين اهتم الملحنون السوريون بشعر الشعراء السوريين فأولوه عنايتهم ولحنوا وغنوا منه ما يصلح للتلحين والغناء، وأيضاً ما كان يجود به الشعراء عليهم مما كانوا ينظمونه خصيصاً لهذا الغرض.
ومن أشهر الشعراء السوريين الذين احتلوا مكانة موموقة في الوطن العربي، ونظموا قصائدهم بهدف غير موسيقي، ومنهم الغزير في انتاجه القوي في شعره وفكره ومنحاه القومي والإنساني، ومنهم المقل الذي غلبت عليه هواية الشعر فسار به شوطاً، وقصر عنه أشواطاً حتى ابتعلته الحياة اليومية بأعبائها.
ومن الشعراء الأعلام الذين وجد شعرهم طريقه إلى التلحين هم : عمر أبو ريشة، بدوي الجبل، سليم الزركلي، عدنان مردم بك، بدر الدين الحامد، وجيه البارودي، نزار قباني، عبد السلام العجيلي، عارف تامر، حسيب كيالي، نوفل الياس، مدحت عكاش، عزت الطباع، عبد الله يوركي حلاق، كمال فوزي الشرابي، عبد الجبار الكيالي، نهاد طرزي، زهير ميرزا وغيرهم.
أما شعراء الأغنية الزجلية فالتزموا في عطائهم بقوالب الطقطوقة والأغنية الشعبية الدارجة والموشحات التي ابتدعها الأندلسيون، والتي ابتدعت أصلاً من أجل الغناء، وبالأوزان المتعارف عليها في النظم، والأخرى التي جاؤوا بها”.
وقد عرفت الأغنية السياسية والانتقالية والاجتماعية والوطنية القومية، عرفت أعلاماً من الشعراء،الشعبيين الذين نظموا ولحنوا وغنوا من مثل : عبد الغني الشيخ، سلامة الأغواني، علي دياب، عبد الله المدرس، رفقي الأفيوني، حاتم نصري وغيرهم.
والأغنية الدارجة عرفت عدداً كبيراً من شعراء الأغنية الذين مارسوا النظم في كل قوالب الأغنية عدا “المونولوج الرمانسي” الذي لم يكتب فيه سوى قلة وأشهرهم: عمر حلبي، مسلم برازي، أحمد مأمون، حمدي شاكر ورسلان نوري، أنور البابا، عزت الحصري، صلاح جبخنجي، إبراهيم كريم، محمد فريد راضي، محمد خير السروجي، توفيق فكرت الحبش، توفيق العطري، صلاح النقشبندي، سعيد الحاج”.
وظهر في خمسينيات القرن العشرين كتاب أغنية مارسوا هذا الفن، ولا يزيد عددهم على الخمسين كاتباً، فلم يبدع منهم سوى قلة على الرغم من غزارة انتاجهم، ومنهم : عيسى أيوب، حسين حمزة، أحمد قنوع، فوزي المغربي وأنطون مبيض.
القوالب الغنائية للموسيقا العربية:
الموسيقا في سورية هي جزء لا ينفصل عن الموسيقا العربية التي تضم القوالب التالية:
القوالب الغنائية:
1- القصيدة.
2- الليالي.
3- الموال.
4- التوشيح.
5- الدور.
6- القدود.
وأما قوالب الموسيقا الآلية:
1- التقسيم.
2- الدولاب.
3- البشرف.
4- السماعي.
5- التحميلة.
6- الوصلة والنوبة والفاصل.
الآلات الموسيقية:
1- العود
2- القانون
3- البزق
4- الناي
5- آلات الإيقاع
6- الربابة
الموسيقا في المحافظات:
الموسيقا والغناء في محافظة ريف دمشق
الموسيقا والغناء في محافظة درعا
الموسيقا والغناء في محافظة القنيطرة
الموسيقا والغناء في محافظة السويداء
الموسيقا والغناء في محافظة إدلب
الموسيقا والغناء في محافظة حماة
الموسيقا والغناء في محافظة حمص
الموسيقا والغناء في محافظة طرطوس
الموسيقا والغناء في محافظة اللاذقية
الموسيقا والغناء في محافظة حلب
الموسيقا والغناء في محافظة الرقة
الموسيقا والغناء في محافظة الحسكة
الموسيقا والغناء في محافظة دير الزور
التوزيع الموسيقي:
اقتصر التوزيع الموسيقي في التخت الشرقي، على انفرد آلة موسيقية من آلات التخت الشرقي بعزف مقطع ما بمرافقة الإيقاع أو بدونه، وقد يتكرر هذا بالنسبة لجميع آلات التخت واحدة بعد أخرى، حسب مقتضيات المقطوعة الموسيقية أو الأغنية الملحنة.
واقتصر التخت الشرقي على الآلات المحدودة التي عرف بها قبل ادخال آلة الكمال الغربية في مطلع القرن العشرين.
بدأ التوزيع الموسيقي يغزو الفرق الموسيقية ويأخذ أشكالاً مبسطة منذ ثلاثينات القرن العشرين، ومنذ أضحى لهذه الفرق قادة موسيقيون على غرار ما هو متبع في الدول.
وأول من لجأ إلى ذلك تقليداً للغرب “محمد عبد الوهاب” الذي أسند قيادة فرقته الموسيقية – التخت الشرقي- لـ “جميل عويس”.
في سورية حقق “مصطفى صواف” التوزيع الموسيقي البسيط على صوتين في الأناشيد التي لحنها في ثلاثينيات القرن العشرين لطلاب المدارس التجهيزية.
| العنوان | التاريخ |
|---|---|
| الشريف (صميم)، الموسيقا في سورية، أعلام وتاريخ | |
| الوفد السوري في مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة 1932 | 1928-03-28 |
| الموسيقا والغناء في سورية |



