أعلام وشخصيات

منى واصف

منى واصف

نشرت منى واصف في عام 1987م مقالاً بعنوان :”بداياتي الفنية” في مجلة الوحدة، هذا نصه:

(منى واصف: بداياتي الفنية

كيف بدأت

هذه البداية الصعبة لامرأة عربية في الستينيات تحمل كل عذاب الطفولة وقهر الطفولة الفقيرة، والألم المكبوت مع جمال جرح هذا القهر.

لم أحلم بأن أكون أديبة، وكان حلمي الكبير أن أكتب عن أمي الرائعة وأبي المدمن المشرد، وأخوتي، وعذابي، وكنت في المدرسة “وإن وصلت حتى الكفاءة، ولم أحصل عليها إلا عام 1960م”.

كنت أكتب القصة والتعبير وأقرأ الشعر وكتبت خطبة صغيرة عن جميلة بوحيرد.

ولم أتصور أنني استطيع أن أمثل هذا الدور لأنني كنت أعتقد أن النضال مرتبط بجمال طهر الملائكة وجمال الملائكة ولو لون أشقر.

فأنا كنت قد شاهدت فيلم جان دارك، وعندما كبرت ونضجت بعد ذلك بعدة سنوات، وبعد قراءاتي الكثيرة والمتعدة أدركت أن البطولة من الأرض، من السمر، وأن جميلة بوحيرد كانت سمراء سمرة الأرض.

عملت وأنا في الرابعة عشرة من عمري بائعة عزل البنات، راقصة شعبية، عارضة أزياء نسائية. وكانت هناك سابقة في المسرح العسكري لاختيار ممثلات يعملن فيه فدخلت المسابقة ونجحت . كيف؟ لست أدري. دخلت المسرح من أجل الراتب كنت محتاجة إليه” 250 ليرة” في سنة 1961 كان مبلغاً كبيراً ورافداً هاماً في حياة أسرتي المادية.

وكنت أقول في نفسي: بدأ الحلم، سأكمل تعليمي وأصبح أديبة في المسرح اضطرت في البداية أن أقرأ فقط من أجل أن أفهم ماذا أفعل. بعدها عشقت القراءة وتعمق عشقي لها عندما انتقلت إلى الفرقة الدرامية التابعة للتلفزيون.

وتعمق أكثر عندما أصبحت ممثلة في المسرح القومي التابع لوزارة الثقافة عام 1965م، عام التحول، عام التعامل مع كل الأعمال، مع كل الكتاب، مع الناس بعرض يومي مستمر بلغة عربية فصحى، برنامج مكثف حتى علق خشب المسرح في ثيابي ورائحته العتيقة في أنفي، وكان التوحد. كان الجهد، وكان التعب، كان السهر، وكان العطاء وكان الحياة.

ومن يومها قررت أن أترك حلم الطفولة بأن أصبح أديبة، وقلت في نفسي عشقت جوركي وتولستوي، وستيوفسكي، ولن أكتب مثلهم لكنني أستطيع أن أنقل روعتهم وحزنهم وكل آلامهم، وانسانهم على المسرح، لأنني أدركت روعة العذاب، ومن عذابهم عرفت أنني عشت طفولة جد مرفهة، وإن عذاب الآخرين، بؤس الآخرين كان أكبر وأرهب وأحزن من كل عذابي، وقهرهم أقسى وأقسى من كل جروحي.

—————-

في المسرح تنوعت الأدوار التي بدأت

“موليير مسرحية- ترنوف- دور دورين”

“سارتر – موتى بلا قيود- دور لوسي”

“ناظم حكمت- فرهاد وشرين- دور الأميرة مهنة”

“شكسبير – تاجر البندقية، دور الدوقة يورشيا”

“فيشينافسكي – دور المفوضية”

“الفريد فرج- مسرح الزير سالم – الملكة الجليلة”

“بريشت: الأم الشجاعة، دور الأم الشجاعة”

“ليامس: قطة على سطح من الصفيح الساخن – الزوجة”

“ايسن: بيت الدمية- دور نورا”

“من يخاف فرجين: ياوولف ادوارد ويلبي- الدور مارتا”

“احتفال ليل خاص لمدينة دريزدين، مصطفى الحلاج- دور العاملة”

“الفلسطينيات: علي عقلة عرسان- دور الفلسطينية”

“حان الاستسلام أيها الإسرائيلي: مصطفى الحلاج- دور الفلاحة الفلسطينية”

“الأعماق لجوركي- الدور كفاشينيا”

“تير دوملينا، الحجول في الفصر، دور الدوقة سبرافين”.

“لوركا، مارينان بنيدا- دور ماريانا”

“حرم سعادة الوزيرة، بران سيلاف نوشيتش- دور الزوجة”

“غوغول، المفتش العام- الزوجة”

“الوباء، جوركي- الزوجة”

“التليفون، جان كوكنو”.

كثرة هذه الأدوار وتنوعها جعلاني أصير امرأة الأدوار الصعبة المختلفة، وكنت أقدم على هذا التغيير دون خوف ولسبب واحد، وهو أنني كنت أعرف تماماً أنني لم أـعلم فن المسرح، ولم أتلق أية دراسة مسرحية، وكانت هذه فرصة كبيرة لي أن أكون شيئاً متميزاً في المسرح.

وكانت هذه الأدوار تتطلب سناً أكبر من عمري بكثير، وكنت أقدمها غير مهتمة بنعومة أنوثتي، فقد علمني المسرح أن استخدم جسدي كأداة من ضمن الأدوات وليس للإثارة، حتى التعري كنت أقدم عليه دون أن أشعر بأي عيب فقد كان جسدي من ضمن أدوات توصل المقولة المسرحية، الكلمة والموقف.

تعلمت واكتسبت من المسرح الشيئ الكثير: لغة عربية جميلة، وقفة الكبرياء. لا أخاف، ولا أحلم، أعمل، تعلمت أوقظ الخيال، أن أناقش، وأن أكون امرأة تعرف ماذا تريد، وعندما اختارني العقاد لأمثل في فلم “الرسالة” اختارني لهذه الشهرة المسرحية فقط واختارني لكوني امرأة لهذه الأدوار الصعبة، وكانت هند بنت عتبة عملي في فيلم “الرسالة” فانفتح أمامي مجال العمل في كافة الاذاعات المرئية في الوطن العربي وخبرتي المسرحية أهلنتي أن أختار ما أريد، وأن أقدم حتى في هذا الجهاز المدلل بجمال النجمات امرأة عربية متميزة، فكانت الخنساء، وكانت دليلة، وكانت الزباء، هند بنت الحارث، نسيباء بنت كعب، الأميرة الحسناء في تغريبة بني هلال، سعداء بنت الزناتي خليفة، عنيزة أم الشنفري صاحب اللامية، وأخت تأبط شراً، أسعد الوراق، منيرة ابنة الشعب المقهور، الحب والشتاء، امرأة الحب والعطاء.

السينما في القطاع العام: وقد توجت بأعمال الكاتب الكبير حنا مينه بقايا صور، زنوبة العاهرة المسحوقة الصارخة بعنف، “الشمس في يوم غائم، نجمة امرأة القبو الساقطة ذات النبالة”.

ورغم كل خبرة مسرحية فقد جابهني الفشل، ولعبت بي الشهرة واستبد بي المنتجون، ولكنني لم أيأس ولن أيأس فعندي من الطموح ما يجعلني أقول بكل فخر: هذه تجربة متواضعة لامرأة عربية فنانة، تريد أن تجد لها مكاناً متميزاً أو بقعة مضيئة في عالمنا الحزين).


منى واصف عام 1962م

درست المرحلة الثانوية في السويداء عندما أقامت مع اسرتها وزوج أمها الذي كان يعمل موظفاً في البنك حينها.

منى واصف في السويداء

المنزل الذي أقامت فيه منى واصف في السويداء

منى واصف على غلاف العدد 138 من مجلة “هنا دمشق” من 1-15 نيسان 1982م

الصورة من أرشيف عبد الكريم الأسعد – التاريخ السوري المعاصر


انظر:

منى واصف وسليم كلاس في مسلسل شجرة العناب

رفيق سبيعي ومنى واصف في مسلسل الخشاش عام 1990م

 منى واصف في أرشيف التاريخ السوري المعاصر

العنوانالتاريخ
الحياة المدنيّة والسياسية الكردية في سورية (1)
أعلام وشخصيات محافظة دمشق
فتيات الكشاف في سورية عام 1958م
الفنانة منى واصف
سورية عام 1968م
سورية عام 1993م
مسلسل وادي المسك
مصطفى العقاد مع منى واصف خلال تصوير فيلم الرسالة عام 1976م
فيلم الطحالب
الفنان أيمن زيدان في الفيلم الروائي (الطحالب)
رفيق سبيعي
هو الله أحد .. لوحة للفنان حسان أبو عياش (1)
منى واصف
مسلسل الخشخاش
مسلسل طبول الحرية
الفنان خالد تاجا في مسلسل أيام شامية عام 1992م
الفنان سيف سبيعي في مسلسل دمشق يا بسمة الحزن 1992
قل هو الله أحد .. لوحة للفنان حسان أبو عياش (4)
رفيق سبيعي ومنى واصف في مسلسل الخشخاش عام 1990م
خالد تاجا وعدنان بركات في مسلسل أيام شامية عام 1992م
الفنان خالد تاجا في مسلسل أيام شامية عام 1992م (2)
الفنان تيسير السعدي في مسلسل أيام شامية عام 1992م
هالة شوكت في مسلسل أيام شامية عام 1992م
عباس النوري في مسلسل أيام شامية عام 1992م
أدهم الملا ومحمد العقاد في مسلسل أيام شامية عام 1992م
ناجي جبر في مسلسل أيام شامية عام 1992م
الفنانة وفاء موصللي في مسلسل أيام شامية عام 1992م
الفنان بسام كوسا في مسلسل أيام شامية عام 1992م
علي الرواس وخديجة العبد في مسلسل أيام شامية عام 1992م
مسلسل شجرة العناب
سليم كلاس
سلمى المصري وعباس النوري أثناء تصوير مسلسل الهجرة الى الوطن عام 1987م
منى واصف وسليم كلاس في مسلسل شجرة العناب
الفنانة رغدة .. زنوبيا ملكة تدمر في مسلسل العبابيد عام 1995م
أحمد أبو سعدة
منى واصف وصالح الحايك في المهرجان الخطابي بمناسبة 8 آذار عام 1991م
مهرجان حماة المسرحي عام 1993م
منى واصف مع فرقة نادي دوحة الميماس في مهرجان حماة المسرحي عام 1993م
أبطال مسلسل العبابيد 1995م
رفيق سبيعي وملحم بركات في السويداء عام 1975م
فيلم مقلب من المكسيك
المخرج أحمد أبو سعدة مع الفنانة منى واصف أثناء تصوير فيلم مقلب من المكسيك
مسلسل هجرة القلوب إلى القلوب
الجنديان محمد أمين البيك و محمد عزت البيك أثناء السفر برلك عام 1915م

 المراجع والهوامش:

(1) مجلة الوحدة- الرابط، العدد 37-38 الصادر في تشرين الأول، تشرين الثاني عام 1987م، صـ 140-142

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى