وثائق سورية
البيان المشترك لزيارة حافظ الأسد إلى رومانيا عام 1974م
نص البيان المشترك لزيارة حافظ الأسد إلى رومانيا والصادر في السابع من أيلول عام 1974م
نص البيان:
من 2 إلى 7 أيلول 1974 تلبية لدعوة الرئيس نيكولاي شاوشيسكو الأمين العام للحزب الشيوعي الروماني رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية والرفيقة الينا شاوشيسكو قام الرئيس حافظ الأسد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس الجمهورية العربية السورية والسيدة عقيلته بزيارة صديقة رسمية إلى جمهورية رومانيا الاشتراكية في المدة من 2 إلى 7 أيلول 1974 وذلك على رأس وفد حزبي وحكومي..
قام الوفد خلال وجوده في رومانيا بزيارة الأماكن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بوخارست وفي منطقتي براهوفا وبراشوف.
استقبال الوفد تميز بحرارة خاصة في كل مكان
وقد لقي الوفد الضيف استقبالاً تميز بحرارة خاصة في كل مكان مما يمثل شعور الصداقة بين سورية ورومانيا والاحترام العظيم المتبادل بين الشعبين السوري والروماني هذه الصداقة وذلك الاحترام الذين يدعمان بتطلعاتها المشتركة ونضالها ضد السيطرة الأجنبية ومن أجل الحرية والاستقلال الوطني.
في خلال الزيارة عقد الرئيسان حافظ الأسد ونيكولاي شاوشيسكو مباحثات رسمية حضرها عن الجانب السوري:
– السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس محلس الوزراء وزير الخارجية.
– السيد محمد حيدر نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
– السيد باقر ياسين عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي.
– المهندس صبحي كحالة وزير سد الفرات.
– المهندس فوزي الكيالي وزير الثقافة.
– الدكتور محمد العمادي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية.
– السيد شتيوي سيفو وزير الصناعة
– السيد أحمد اسكندر أحمد وزير الاعلام.
– الدكتور أديب داوودي المستشار السياسي لرئيس الجمهورية.
– السيد محسن صيادي القائم بالأعمال بالنيابة للجمهورية العربية السورية في جمهورية رومانيا الاشتراكية.
عن الجانب الروماني:
– استيفان فويك نائب رئيس مجلس الدولة.
– مانيا مانيسكو رئيس مجلس الوزراء
– اميل درافانيسكو نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة الدولة للتخطيط
– ديمترو ويسكو سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروماني رئيس مجلس الثقافة والتربية الاشتراكية.
– استيفان اندريه سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروماني.
– جورج اوبريا نائب رئيس مجلس الوزراء.
– جورج ماكوفسكو وزير الخارجية
– قسطان بابا الو وزير الطاقة الكهربائية.
– ايوان افرام وزير صناعة الآلات الكهربائية.
– نيكولاي م نيكولاي وزير دولة لشؤون التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الدولي.
– فاسيلي يونغان مستشار رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية.
– امليان مانشور سفير جمهورية رومانيا الاشتراكية لدى الجمهورية العربية السورية.
انطلاقاً من رغبتهما في تدعيم السلام والتفاهم بين الشعب العربي السوري والشعب الروماني وانطلاقاً من علاقات الصداقة القائمة بين البلدين والشعبين وفي سبيل تعزيز قضية السلام والتعاون الدولي وتوسيع وتعميق العلاقات بين البلدين وقع الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية والرئيس شاوشيسكو رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية اعلاناً رسمياً مشتركاً.
وقد حلل قائدا البلدين والحزبين في محادثتهما التي تمت في جو من الصداقة والود والتفاهم المتبادل المرحلة الراهنة لعلاقتهما الثنائية والامكانات وتوسيعها وتدعيمها.
كما قاما بتبادل عريض لوجهات النظر حل المسائل الدولية ذات الأهمية المشتركة وعبر الرئيس نيكولاي شاوشيسكو رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية عن أعمق تقديره للمنجزات العظيمة التي ححقتها الجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد الحكيمة والديناميكية في جميع المجالات خاصة في مجال التقدم الاقتصادي والاجتماعي واعادة بناء البلاد، وأشاد الرئيس شاوشيسكو بالجهود الناجحة للجمهورية العربية السورية لتدعيم سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها وامكاناتها الدفاعية.
كما عبر الرئيس حافظ الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية عن أعمق تقديره للمنجزات العظيمة الاشتراكية في طريق التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي، وقد أشاد الرئيس حافظ الأسد بالسياسة الخارجية المبدئية والنشطة التي تنتهجها جمهورية رومانيا الاشتراكية ورئيسها نيكولاي شاوشيسكو شخصياً لمصلحة السلم والتفاهم الدولي والتعاون.
لاحظ الرئيسان بارتياح عميق التقدم المستمر في العلاقات السورية الرومانية وفي أواصر الصداقة المخلصة وفي التعاون الوثيق بين حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الروماني وأعربا عن قناعتهما أن هذه العلاقات تخدم المصالح المتبادلة بين بلديهما وشعبيهما كما تخدم قضية السلم والتعاون الدولي، وكذلك أكدا أن ثمة محاولات واسعة لتوسيع وتنويع التعاون الروماني والعربي السوري في مختلف الميادين.
وفي حقل العلاقات الاقتصادية شعر الرئيسان بالارتياح للطريقة الايجابية التي يتم بها تنفيذ الاتفاقات والترتيبات المعقودة سابقاً وخاصة تلك التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس شاوشيسكو للجمهورية العربية السورية في شباط 1974 والمتعلقة بالمشاريع الصناعية والفنية والزراعية، كذلك عبرا عن ارتياحهما لاتفاقية التعاون في ميدان السياحة التي وقعت في تموز 1974م.
أكد الرئيسان عزم حكومتيهما على تدعيم تطور التعاون الاقتصادي والصناعي بين بلديهما وعلى زيادة وتنويع التبادل التجاري وزيادة علاقاتهما في ميدان المواصلات والتبادل السياحي.
وباعتبار أن الخبرة المحرزة كانت حتى الآن مفيدة مثمرة فإن الرئيسين قد اتفقا على توسيع العلاقات الاقتصادية بين بلديهما خاصة بالنسبة لمشاريع التعاون وكتعبير عن الرغبة المتبادلة في التطوير المتنوع لعلاقات الصداقة والتعاون بين سورية ورومانيا فقد جرى خلال الزيارة توقيع الاتفاقيات وترتيبات التعاون التالية:
1- اتفاقية بشأن النقل الدولي للأشخاص والسلع على النفط.
2- اتفاقية بشأن استثمار واستعمال الغازات من حقول النفط.
3- مفكرة بشؤون التعامل في حقل الزراعة.
4- بروتوكول بشأن المشاريع الصناعية التي سيقوم الجانب الروماني بتنفيذها في الجمهورية العربية السورية.
5- عقد بشأن بناء مصفاة بانياس من قبل الجانب الروماني.
6- عقد بشأن عمليات استكشاف واستثمار في حقل النفط.
وقرر الرئيسان أنه من أجل ضمان تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني والعلمي على نحو متسارع فإن ممثلي السلطات المختصة وخاصة اللجنة العربية السورية الرومانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني سوف تجتمع مرة في السنة وحينما يقتضي الأمر كذلك.
وقد عبر الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية والرئيس نيكولاي شاوشيسكو رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية عن ارتياحهما للتطور الايجابي في تنفيذ الاتفاقية والعلوم والتربية واعتبر الرئيسان ان اتفاقية التعاون في ميدان الاعلام بين الحكومتين السورية والرومانية المعقودة في 24- 8- 1974 تشكل مساهمة في تقوية العلاقات بين البلدين والشعبين وأنها تقود إلى تفاهم متبادل أفضل.
وأكد الرئيسان عزمهما على زيادة تبادل المعلومات الثقافية والعلمية بين بلديهما كوسيلة للتعارف المتبادل وكاسهام في الحضارة العالمية وقد تقرر أن تزيد السلطات المختصة في البلدين من تعاونهما الوثيق في متابعة واستعجال تنفيذ الاتفاقات والترتيبات الاقتصادية والفنية والعلمية والثقافية.
وقد لاحظ الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي والأمين العام للحزب الشيوعي الروماني بارتياح تطور العلاقات بين الحزبين مما يسهم في توطيد الصداقة بين بلديهما وشعبيهما واذ عبر الامينان العامان عن تصميمهما على تعميق هذه العلاقات فانهما أكدا على أهمية تنفيذ برنامج التعاون لعامي 1974- 1975 بين الحزبين الذي اتفق عليه مؤخراً في بوخارست.
كما اتفقا على اتخاذ الخطوات الرامية إلى زيادة انماء الاتصالات والزيارات بين نقابات العمال ومنظمات الفلاحين والشبيبة والطلاب والنساء وغيرها من المنظمات الشعبية الجماهيرية.
وقد استحسن الرئيسان انشاء جمعيتين للصداقة السورية الرومانية والرومانية السورية في كل من البلدين لتنمية العلاقات القائمة بينهما وبين شعبيهما.
وقام الرئيسان باستعراض مفيد عام وشامل للمشاكل الدولية الراهنة ذات الأهمية المشتركة.
لاحظ الرئيسان حافظ الأسد ونيكولاي شاوشيسكو ان ارادة كل الدول بغض النظر عن نظامها الاجتماعي الاقتصادي أو حجمها أو امكانياتها أصبحت أكثر بروزاً في العلاقات الدولية وذلك في سبيل المشاركة المباشرة والنشطة سواء في دراسة أو حل جميع المشاكل المتعلقة بسلم وحضارة الإنسانية وأشارا إلى دور مساهمة الدول الصغرى ومتوسطة الحجم في ديمقراطية العلاقات الدولية وفي خلق جو من السلم والعدل والأمن في العالم، وفي تطوير علاقات ودية من التعاون بين جميع الشعوب وفي زيادة تأثير قوى الاشتراكية والديمقراطية والسلم وقد أيد الرئيسان تعميق مجرى جديد في الحياة الدولية يرسى العلاقات بين الدول على أساس الاحترام الدقيق لمبادئ القانون الدولي المقبولة عالمياً وتطبيقها ومن هذه المبادئ:
- الاستقلال الوطني والسيادة.
- التساوي في الحقوق والتبادل في المنافع.
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
- السلامة الاقليمية.
- عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة ومناعة الجنود.
- حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية بدون أن يخل ذلك بالحق الثابت لكل دولة في الدفاع عن النص وبحق تقرير المصير.
وانطلاقاً من نتائج الجهود العامة لتحسين المناخ السياسي الدولي لحظ الرئيسان أن الاتجاه الراهن نحو الانفراج والتعاون كان له اثر ايجابي في تقوية حركات التحرر وفي تسهيل الجديد وسياسات الهمينة والفرض والقهر من أجل السلم والحرية والاستقلال القومي والحياة أفضل.
وأكد الجانب الروماني تضامنه مع نضال الشعب العربي من أجل تدعيم الاستقلال القومي وصيانة السلامة الإقليمية والتطور الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وابراز الاسهام الخاص الذي يقوم به هذا الشعب لقضية السلم العالمي والتعاون الدولي.
واستعرض الرئيسان آخذين بعين الاعتبار المبادئ المذكورة أعلاه الوضع في الشرق الأوسط وعبرا عن عميق قلقهما لاستمرار الوضع الخطر المتفاقم في المنطقة.
وأبرزا حقيقة أن بقاء الأراضي العربية التي استولت عليها إسرائيل بالقوة عام 1967 تحت الاحتلال يشكل مصدراً للتوتر الدائم وينطوي على خطر تحدد العمليات الحربية وان استمرار هذا التوتر يهدد جهود السلم الحالية كما يهدد السلم والأمن الدولي.
واتفق الرئيسان على أن تحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط يتطلب الانسحاب العاجل لجميع القوات الاسرائيلية من الأراضي العربية التي احتلت في حرب 1967 كما تتطلب استعادة الحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين وبخاصة حقه في تقرير المصير.
وفي نفس الوقت أعرب الرئيسان عن قناعتهما بأن الحل العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يقوم على التنفيذ الدقيق لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. كما أكد الرئيسان ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني.
واستعرض الرئيسان الوضع منذ عقد اتفاقية فصل القوات على الجبهة السورية وعبرا عن عميق قلقهما بشأن الهجمات العسكرية – الإسرائيلية – المتكررة ضد السكان المدنيين ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وبشأن غيرها من الممارساات بما فيها الممارسات الجارية داخل الأراضي المحتلة وبصورة أخص تلك الممارسات المناقضة لاتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة في 13 آب 1949 والتي تتنافى مع روح بناء السلم تلك الروح التي سادت مباشرة بعد عقد تلك الاتفاقية واتفقا على ضرورة احباط هذه الأعمال التي تفوق الجهود نحو احلال سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط.
واتفق الرئيسان على ضرورة بدء المحادثات بين كل الأطراف المعنية ضمن نطاق مؤتمر جنيف للشرق الأوسط وذلك في أقرب فرصة أعمالاً للقرار – 238- الصادر عن مجلس الأمن في 22- 10 – 972 بهدف تنفيذه وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات العلاقة، واستذكاراً امكانية فتح المجال أمام الدول المحبة للسلم وذات المصلحة للاشتراك في مؤتمر جنيف وذلك بغية تمكينها من بذل مساهمتها في عملية تحقيق السلم في هذه المنطقة.
وعبر الرئيس نيكولاي شاوشيسكو عن عظيم تقديره للدور الذي يقوم به الرئيس حافظ الأسد من أجل الوصول إلى سلام عامل للنزاع وللأسلوب الصامد الذي اتبعه لضمان النتائج الايجابية.
كما أعرب الرئيس حافظ الأسد عن عظيم تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس نيكولاي شاوشيسكو للوصول إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وللموقف المنصف الذي أخذت رومانيا بانتهاجه بهذا الصدد.
وقد قرر الرئيسان متابعة لتصميمهما على العمل الحازم وفق الخطوط السابقة الابقاء عن اتصالات دائمة بينهما والقيام بمشاورات ثنائية كلما اقتضى الأمر.
واعتبر الرئيسان حافظ الأسد ونيكولاي شاوشيسكو ان التصفية النهائية للاستعمار والاستعمار الجديد هي احدى أهم الأهداف المعاصرة وأكدا وجوب تطبيق أحكام اعلان الأمم المتحدة بشأن منع الاستقلال للشعوب والأقطار المستعمرة وغيرها من قرارات الأمم المتحدة بشأن تصفية الاستعمار وقمع وازالة الأبارتيد – الفصل العنصري- وأكدا عزمهما المشترك على مواصلة توفير العون السياسي والمادي والمعنوي لحركات التحرير الشعبية لنامبيا وتيمباوي وجنوب أفريقيا التي تقوم شعوبها بمحاربة الاستعمار والفصل العنصري وجميع أشكال التمييز العنصري لكي يتحقق الاستقلال الوطني.
أبرز الرئيسان النجاح الذي حققه الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا وبيساو وجزر الرأس الأخضر خاصة باعلانه قيام جمهورية غينيا وبيساو كدولة مستقلة وحصوله على اعتراف دولي واسع بها.
وفي هذا المجال رحب الرئيسان بالاتفاقية التي عقدت مؤخراً في الجزائر بين ممثلي الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا بيساو والرأس الأخضر وبين الحكومة البرتغالية والتي تنص على اعتراف البرتغال بالدولة الجديدة.
وعبر الرئيسان عن أملهما في أن تسهم جدياً التغييرات الجديدة في البرتغال في تسريع عملية التصفية النهائية لبقايا الاستعمار في أفريقيا.
وأكد رئيسا الجمهورية العربية السورية وجمهورية رومانيا الاشتراكية باعتبارهما من البلدان النامية ان تضييق شقة الفوارق بين البلدان المتطورة والبلدان النامية وردم تلك الشقة يمثل عاملاً فائق الأهمية بالنسبة لقضية السلم والتقدم والعدالة والتعاون الدولي واعتبر الرئيسان أنه بمقتضى الحق الثابت للبلدان والشعوب في مصادرها الطبيعية وحقها في استخدامها وفقاً لمصالحها الوطنية الذاتية وعلى أساس الحق المشروع للبلدان النامية في التمتع بمكتسبات العلم والتكنولوجيا فإن من الضروري التوصل إلى حلول عادلة وفعالة لقضايا الطاقة والمواد الأولية وتطورها.
وقد أكد الرئيسان ان التغلب على الوضع الراهن يقتضي بذل الجهود المستمرة من كافة الدول بهدف حشد مواردها الطبيعية والبشرية لإزالة الممارسات التمييزية والحواجز الاصطناعية في العلاقات الاقتصادية بين الدول وذلك في سبيل اقامة تناسب منصف بين أسعار المواد الأولية وأسعار المواد المصنعة وذلك في سبيل زيادة فعالية نشاطات الأمم المتحدة في دعم الدول النامية هذه الأعمال ينبغي أن تؤدي إلى إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد يقوم على أساس المساواة والعدالة الدوليتين.
واستحسن الرئيسان عرض تأكيد أهمية الدورة السادسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول المواد الأولية والتنمية اقامة نظام اقتصاد جديد ينبثق عن تنفيذ كل الدول وبحسن نية لقرارات دورة الجمعية العامة المشار إليها آنفاً.
قام الرئيسان بتبادل واسع في الآراء حول الوضع الراهن في أوربا واعترفا بأهمية المؤتمر الأوربي للأمن والتعاون الذي ينبغي أن تؤدي إلى إقامة تعاون مفيد بين كل أمم القارة وإلى ضمان حقوق كل أمة أوربية في تطورها المستقل واتفق الرئيسان على أن الأمن في أوربا مسألة ذات أهمية خاصة ليس بالنسبة لبلدان هذه القارة فحسب بل بالنسبة لغيرها من أقطار العالم وأن تحقيق هذا الأمن سيؤثر تأثيراً قوياً على تطور الحياة الدولية المعاصرة كلها.
وأكد الرئيسان على أن تحقيق الأمن في أوربا يرتبط بالأمن في حوض البحر الأبيض المتوسط ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط مبرزين ضرورة الاسراع في بذل الجهود لتحقيق الأمن في حوض البحر الأبيض المتوسط منطقة سلام وعاملاً من عوامل الاستقرار السياسي الدولي وفي هذا العرض أكد الرئيسان على الأهمية الخاصة لتحويل منطقة البلقان إلى منطقة سلم وتفاهم حسن.
وعبر الرئيسان عن قلقهما البالغ للوضع المتوتر الذي لا يزال قائماً في قبرص وأكدا اهتمامهما بإزالة حالة التوتر الخطيرة في الجزيرة لاسيما وأن بلديهما يمكن أن يتأثرا بالمضاعفات الخطيرة التي قد تترتب على الوضع هناك.
واتفق الرئيسان على أن حل المشكلة القبرصية يجب أن يرتكز على المحافظة على استقلال وسيادة ووحدة أراضي جمهورية قبرص وازالة القواعد الأجنبية وانسحاب كل القوات الأجنبية من الجزيرة باعتبار أن هذه القواعد والقوات تشكل مصدراً دائماً للتوتر والأزمات في الجزيرة وفي المنطقة بأسرها.
وفيما ي تعلق بالوضع في جنوب شرق أسيا رحب الرئيسان بعقد اتفاقية انهاء الحرب واستعادة السلم في فيتنام وباتفاقية استعادة السلم وتحقيق التصالح الوطني في لاووس وأكد على أهمية الاحترام والتطبيق الدقيق لهاتين الاتفاقيتين.
وأكد الرئيسان تأيدهما المستمر للحكومة الثورية المؤقتة لجنوب الفيتنام الممثلة الشرعية الوحيدة لذلك القطر وتأييدهما للجبهة الوطنية الموحدة في كمبوديا وفي نضالهما من أجل التطور المستقل للشعب الكمبودي وعبرا عن أملهما في خلق الشروط الضرورية لسلام دائم في تلك المنطقة بشكل يتيح به المجال أمام شعوب الههند الصينية لتقرير بحرية وبدون تدخل خارجي.
ركز الرئيس حافظ الأسد والرئيس نيكولاي شاوشيسكو على الأهمية التي يعلقها بلداهما على دور منظمة الأمم المتحدة في تسوية المشاكل الدولية لصالح الشعوب دفاعاً عن مبادئ القانون الدولي لخلق مناخ من السلم والأمن في العالم، وقد أكدا بحزم أن على منظمة الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية الأخرى أن تزيد من نجاعة أعمالها من أجل تحسين التعاون والتفاهم بين الأمم لما في ذلك من منفعة كبرى لكل الشعوب، وعبر الرئيسان عن تصميم بلديهما على العمل بتضافر جهودهما مع جهود الأمم المتحدة وفقاً لأحكام القرار رقم – 2625- الذي أقرته الدورة السابعة والعشرون للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبر الرئيسان أنه من أجل ضمان السلم والأمن في العالم فمن المتوجب وقف سباق التسلح وازالة القواعد العسكرية على أراضي الدول الأخرى وتحقيق نزع التسلح ابتداء من نزع التسلح الذي تحت اشراف دولي فعال وخلق مناطق حرة من الذرة وعلى هذا فقد رأي الرئيسان أنه ينبغي تكثيف المفاوضات الخاصة بنزع السلاح باشتراك جميع الدول المعنية لكي يمكن التوصل إلى عقد اتفاقيات دولية أكثر فعالية، وقد أكد الرئيسان بعد أن أخذا بعين الاعتبار الموارد المادية والبشرية المستخدمة في سباق التسلح على الفوائد التي ستعود للعالم كله لاسيما للبلدان النامية من تحويل هذه الموارد الى الاستخدامات السلمية بدلاً من استخدامها في سباق التسلح.
وأشار الرئيسان إلى أهمية توسيع تبادل الزيارات بين البلدين على كل المستويات، وفي كل ميادين النشاط واشارا بشكل خاص وبارتياح كبير إلى ان زيارة الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية إلأى جمهورية رومانيا الاشتراكية وهي استمرار مثمر للحوار المباشر وعلى أعلى مستوى والذي بدا في شباط 1974 تشكل اسهاماً متميزاً في تقوية وتعميق علاقات الصداقة والتعاون المتعدد الجوانب بين سورية ورومانيا.
وقد تقرر أن يجتمع الرئيسان معاً مرة كل سنة على الأقل كما تقرر عقد اجتماعات بين وزراء خارجية الدولتين.
وقد عبر الرئيس حافظ الأسد والسيدة عقيلته وبقية الضيوف السوريين عن عميق امتنانهم للرئيس نيكولاي شاوشيسكو والسيدة عقيلته للحفاوة البالغة التي أحيطوا بها خلال زيارتهم لرومانيا.
وقد قام الرئيس حافظ الأسد والسيدة عقيلته بتوجيه دعوة ودية إلى الرئيس نيكولاي شاوشيسكو والسيدة عقيلته لزيارة الجمهورية العربية السورية وقد تم قبول الدعوة بسرور على أن يحدد موعد الزيارة في وقت لاحق.
صدر هذا البيان المشترك في بوخارست يوم 7 أيلول 1974
في نسختين باللغة العربية والرومانية
حافظ الأسد
رئيس الجمهورية العربية السورية
نيكولاي شاوشيسكو
رئيس جمهورية رومانيا الاشتراكية





