وثائق سوريا

نداء الأمير محمد سعيد الجزائري إلى الأمة العربية عام 1918

  •   
  •   
  •   

المنشور الذي نشره الأمير سعيد الجزائري بصفته رئيساً للحكومة في دمشق في يوم رفع العلم العربي في ساحة المرجة والذي حضره علماء دمشق في الثالث عشر من أيلول عام 1918م.


نداء الأمير محمد سعيد الجزائري إلى الأمة العربية ..

إن العلم العربي في هذه الساعة يخفق فوق دار الحكومة العربية المقدسة، فسلام أيها العلم.

إن الواجب المقدس الذي يتحتم قضاؤه عليكم في هذه الساعة التاريخية، هو أن تحتفظوا بالتُودءدة والسكون، وأن تؤيدوا القوة الساهرة على تأييد استقلالكم وكيانكم العنصري تأييداً يظهركم بمظهر الشعب الجديد بالحياة.

إن ساعة العمل قد حانت، وهذا الملك الفسيح الذي خفقت فوقه راية التمدن العربي القديم، قد أخذ ينتعش بعد رقدته وخموده، فيجب أن تقدسوا هذه البرهة التي أنفذتكم وبددت ظلمات اليأس الذي كان مستولياً عليكم وعلى قلوبكم وأفئدتكم. وحافظوا على السكون ولئن قمتم بذلك فإنكم تبرهنون على أنكم جديرون بالاستقلال والتحرير. إن في البيوت والمنازل والخدور نسوة أقعدهن العجز وأمسك بهن الخور عن العمل، فإلى هذا السرب المطمئن نلفت أنظاركم وإلى الكهول والأطفال والنساء.

إن فيكم دم محمد “صلى الله عليه وسلم” ودم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، فلا يجب أن تأتوا بعمل يخل براحة النساء، وأنتم أبناء هذا الوطن المقدس الذي يفدون الرخيص والغالي في سبيل صون نسائه وأطفاله وكهوله. إن القوة الساهرة على حفظ هذه البلاد تجازي بكل شدة وقسوة الذين يتجسرون على الإخلال بمصالح الأمة العربية والإعتداء على حقوق أفرادها، إن إطلاق الرصاص والظهور بمظهر المعادي المقلق يوجب الإخلال بالأمن العام، فالذين يتظاهرون بمثل هذ المظهر المستنكر الذي لا يتنفق مع صالح الأمة العربية المستقلة نلحق بهم العقاب المؤلم، ويعتبرون أعداء ألداء للوطن العربي وللأمة العربية ولسلطان العرب.

تعالوا معنا إلى حفظ كيان هذا الملك العربي ببذل دمائكم وأموالكم وتضحية المآرب الشخصية والمنافع الذاتية.

أيها العرب الذين استبشروا بهذا الفجر المؤتلق، فجر الاستقلال، لا باعث إلى القلق، إذ كان هنالك خوف فإن اليد التي أنيط بها حفظ هذه المرابع الجميلة به قادرة فعالة تستطيع أن تقوم بواجباتها خير قيام، ساعدونا وساعدوا العرب يا رجال العرب وشبان العرب وعشاق تمدن العرب.

رئيس الحكومة العربية السورية

الأمير محمد سعيد الحسني الجزائري


انظر:

حكومة الأمير سعيد الجزائري عام 1918

الأمير سعيد الجزائري في الثلاثينيات

نوري السعيد وإغتيال عبد القادر الجزائري في دمشق 1918

انظر ايضاً:

قصر الأمير سعيد الجزائري عام 1950

المصدر
نقلت هذا المقال من جريدة النضال في عددها 1226 الصادر في يوم الجمعة الموافق 4 شباط 1944م،  مذكراتي عن القضايا العربية والعالم الإسلامي، الأمير محمد سعيد، الطبعة الثانية دمشق عام 2015، ص 147.
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي