من الصحافة

صحيفة 1969: فدائية فلسطينية ترغم طائرة أميركية على الهبوط في دمشق

 
 
 

في التاسع والعشرين من آب عام 1969م، قامت وحدة “غيفارا” التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملية اختطفت فيها طائرة أميركية وأجبرتها على الهبوط في دمشق.  وكانت الفلسطينية ليلى خالد أحد أفراد العملية.

صحيفة الجهاد نشرت خبراً عن الحادثة نشرته في اليوم التالي يوم السبت  الثلاثين من آب عام 1969م، وفيما يلي نص الخبر:


فدائية فلسطينية خطفت الطائرة

القيض على راكب إسرائيلي مسؤول عن موت وشقاء العديد من الفلسطينيين

وحدة “غيفارا” التابعة للجبهة الشعبية ترغم طائرة أميركية على الهبوط في مطار دمشق

طائراتان للعدو حاولتا إعادة خط سير الطائرة إلى تل أبيب ففشلتا بعد تحذيرهما

دمشق – الدفاع- وكالات الأنباء-

انفجرت مساء أمس الجمعة طائرة الركاب الأميركية التي اختطفها فدائيون فلسطينيون بعد ظهر أمس. وقد وقع الانفجار بعد وقت قصير من هبوطها في مطار دمشق الدولي الجديد. وقد أعلن في دمشق رسمياً ليلة أمس أن الانفجار قد وقع في مقدمة الطائرة وفي غرفة قائدها على وجه التحديد، وبعد أن غادرها جميع الركاب والملاحين. وكانت الطائرة المخطوفة قد هبطت في مطار دمشق الدولي في الساعة الخامسة والدقيقة 43 من بعد ظهر أمس وهي من نوع بوينغ 707 تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية الأميركية “توا” وعلى متنها 120 راكباً بينهم 14 إسرائيلياً و12 ملاحاً.

وهي في طريقها من الولايات المتحدة لروما ثم أثينا فتل أبيب. وكان من المقرر أن تتوقف في أثينا مدة 45 دقيقة لتقل 18 راكباً آخرين.

ثلاثة مسلحين

وصرح متحدث باسم الخطوط الجوية العالمية الأمريكية بعد إقلاع الطائرة من مطار روما بأن قائد الطائرة اتصل بالمطار بينما كانت الطائرة تحلق فوق جنوب إيطاليا وأبلغه أن الطائرة قد خطفت وهي ترغم على تغيير مسارها عن تل أبيب بالسلاح. وقال أن ثلاثة أشخاص مسلحين هم الذين خطفوا الطائرة. وقد انقطع الاتصال بعد ذلك بمطار روما.

روايات مختلفة

وترددت بعد ذلك أنباء مختلفة عن وجهة الطائرة فقيل أنها ربما ستتجه رأساً إلى تل أبيب مباشرة، ثم قيل بعد ذلك أنها قد تكون متجهة إلى القاهرة أو لبيروت إلى أن أعلن فيما بعد أنها هبطت في مطار دمشق الدولي في الساعة الخامسة والدقيقة 43 بعد الظهر.

وقد حلقت الطائرة قبل أن تهبط في مطار دمشق الدولي فوق مطار بيروت كما حلقت فوق مطار اللد في إسرائيل.

تحذير إلى طائرتين معاديتين

وقد صرحت مصادر تل أبيب أن اثنتين من الطائرات النفائة العسكرية الإسرائيلية حلقتا في الجو عند تحليق الطائرة المخطوفة فوق مطار اللد وحاولتا اعتراضها ولكن قائد الطائرة الأميركية حذر الطائرتين الإسرائيليتين  من الاقتراب منه وأبلغهما بعد ذلك انه متجهة إلى مطار دمشق.

هليكوبتر إسرائيلية

وقالت اليونايتدبرس أن طائرة هيلوكبتر إسرائيلية تحمل وحدة من قوات الكوماندوز الإسرائيلية في ملابس الميدان كانت تقف على أهبة الأستعداد في مطار تل أبيب وتضيف أنه من المعتقد أن الطائرة الهيلوكبتر قد استقدمة إلى المطار بعد أن ترددت أنباء بأن الطائرة المخطوفة متجهة إلى تل أبيب.

إلى بيروت

وصرح مصدر إسرائيلي باسم شركة العال الإسرائيلية أن طياراً إسرائيلياً التقط أمس رسالة استغاثة من طائرة ركاب أميركية مخطوفة جاء فيها أن الطائرة أجبرت على تغيير اتجاهها إلى بيروت.

شخصيتان عربيتان مهمتان

وقد ترددت تكهنات لم ينفيها أحد من المسؤولين بأن طائرة البوينغ الأميركية المخطوفة تحميل شخصيتين سياسيتين عربيتين مهمتين ونفى ناطق بلسان الشركة علمه بذلك لأن لائحة الركاب لم تكن متوفرة فوراً.

وذكرت أنباء أثينا أن قائد الطائرة أعلن بالاسلكي وهو يقلع من مطار اثينا أنه سيهبط في مطار اللد ولكنه ما لبث أن أعلن باللاسلكي أنه لن يستطيع ذلك.

وبعد قليل سمع الركاب صوتاً داخل الطائرة يعلن باللاسلكي أن الطائرة مخطوفة الآن وأن مختطفيها ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان الصوت لفتاة فدائية قالت  ان هذه الطائرة قد اختطفت لأنها تابعة لشركة أمريكا، ولأن إسرائيل تتلقى طائرات الفانتوم من الولايات المتحدة .

مسؤولية الجبهة

وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن فدائييها هم المسؤولون عن خطف الطائرة. وأصدرت بلاغاً حول اختطاف اثنين من أعضاء الجبهة للطائرة الأميركية جاء فيه أن الجبهة قامت بهذا العمل من أجل القبض على أحد ركابها لأنه المسؤول عن موت وشقاء العديد من الفلسطينيين رجلاً ونساء وأطفالاً. وقال البلاغ أن هذا الشخص سوف يقدم إلى المحاكمة أمام محكمة ثورة فلسطينية. وقال البلاغ أن وحدة تابعة للجبهة تقودها شابة فلسطينية هي التي نفذت العملية وان أسم هذه الشابة الحركة هو “النقيب شادية أبو غزالة” وهو اسم الشهيدة شادية التي اغتالتها القوات الإسرائيلية في نابلس.

أما الوحدة التي قامت بالعملية فاسمها وحدة”غيفارا”. وأن جميع الركاب عدا الشخص المطلوب للمحاكمة سوف يسمح لهم بالذهاب إلى حيث يريدون وأنهم سوف يلقون معاملة حسنة.

وفي واشنطن طلبت الولايات المتحدة رسمياً من سوريا العمل على إعادة الطائرة البوينغ التابعة للشركة الأميركية “توا” وإعادة جميع الركاب وطاقمها.

ونشر وليام روجز وزير الخارجية أميركا بياناً وقال فيه أن أميركا “تستنكر” الحادث ووصفه “بالقرصنة الدولية” وأعرب عن آمله بأن تقوم سوريا بإعادة الطائرة والركاب.


اقرأ:

صحيفة 1969: فدائية فلسطينية ترغم طائرة أميركية على الهبوط في دمشق

صحيفة 1969: خاطفا طائرة الركاب الأميركية يغادران دمشق

 

المصدر
صحيفة الدفاع، العدد 10278 الصادر في يوم السبت 30 آب 1969
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي