ملفات وقضايا

المسرح القومي في سورية

 
 
 

تأسس المسرح القومي في سورية في أواخر الخمسينيات، وترافق تأسيسه مع قيام الوحدة السورية – المصرية، ويعتبر المسرح القومي وبداية عروضه في مطلع عقد الستينيات بمثابة الولادة الثانية للمسرح في سورية، ومرحلة نوعية جديدة في مسيرة وتاريخ هذا المسرح، بعد مرحلة الفرق الخاصة.

استقطب المسرح القومي نخبة من الممثلين وأصحاب المواهب الذين أغرتهم التجربة الجديدة.

تألفت أول فرقة مسرحية رسمية في دمشق، على الرغم من أن العرض الأول للفرقة، وهو:” براكساجورا” لا ريستوفان كان في يوم الخامس والعشرين من شباط 1960، إلا أن القرار الرسمي لتشكيل الفرقة صدر بعد ذلك، واشتمل على عدة فرق، وكان قراراً تنظيمياً تضمن إنشاء مسارح وفرق فنية، وقد تضمن القرار في مادته الأولى:

(ينشأ في وزارة الثقافة والإرشاد القومي ثلاثة مسارح، يتألف كل منها من فرقة فنية أو أكثر:

1-الأول للتمثيل ويدعى “المسرح القومي”.

2- الثاني للفنون الشعبية ويدعى “فرقة أمية للفنون الشعبية”.

3- الثالث للعرائس ويدعى مسرح “العرائس”).

كان معظم أعضاء هذه الفرق في بدايتها من هواة الناديين الشرقي والفني إلى جانب عدد من المحترفين العاملين في المسرح الحر، أو في فرقة سعد الله بقدونس، وعين مديراً للفرقة محمود المصري الذي كان من أعضاء النادي الشرقي.

وبدأ الدكتور رفيق الصبان الذي كان قادماً لتوه من فرنسا، وله اهتمام خاص بالمسرح يخرج أولى مسرحيات فرقة المسرح القومي مع نهاد قلعي الذي يصف تلك المرحلة في احدى مقابلاته التي نشرت في صحفة الحياة: (نعم. أنا أسّست “المسرح القومي”. لم يكن لوزارة الثقافة، ذلك الوقت، أي قدرة على توظيف الفنانين. لذا كان هؤلاء “أنصاف محترفين”، ينصرفون خلال النهار الى أعمالهم ووظائفهم ومصالحهم المختلفة، ثم يأتون في المساء الى المسرح. وأذكر أن أول عمل قمنا به في نطاق “المسرح القومي” كان مسرحية “مشكلة الحكم، أو راكسا جولا” التي قام بإخراجها رفيق الصبّان، مدير المسارح آنذاك).

ثم استدعت وزارة الثقافة المخرج الأردني هاني إبراهيم صنوبر فأخرج للفرقة ست مسرحيات من الأدب العالمي وواحدة عربية، وتفرغ نهاد قلعي بعد ذلك لإدارة المسرح القومي، ثم تركه ليتفرغ مع دريد لحام ورفيق سبيعي للعمل في التلفزيون، وفي تلك الأثناء ترك هاني صنوبر سورية وعاد إلى الأردن.

في تلك الفترة أيضاً أسس المسرح الشعبي وارتبط بوزارة الثقافة والإرشاد القومي، وانضم إليه عدد من المحترفين ومنهم محمد علي عبدو الذي ترأس هذا المسرح مدة وأخرج له، ثم مظهر الشاغوري، ثم عمر قنوع، وجاء بعده عبد اللطيف فتحي الذي كان مديراً لمسرح العرائس .. وظل المسرح الشعبي قائماً حتى أواخر الستينيات حين دمج بالمسرح القومي.

 

المصدر
الكسان (جان)، المسرح القومي والمسارح الرديفة، وزارة الثقافة- الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق 2012م، صـ27 -32
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي