مقالات

سامر الموسى: محمد عمران.. اغتيال البديل

  •   
  •   
  •   

سامر الموسى – التاريخ السوري المعاصر

مع بداية العام 1972 بدا واضحاً أن دمشق تعيش جوا من الانفتاح مع دول المنطقة وأنها كسرت طوق العزلة الخارجية من حولها حيث استعادت علاقاتها مع أغلب الدول العربية والأجنبية الفاعلة.

لكن وراء الحدود وتحديداً في لبنان كان هناك هاجس يقلق بال من في دمشق فقد تواترت الأنباء عن نية اللواء محمد عمران وزير الدفاع ورئيس اللجنة العسكرية السابق العودة إلى دمشق ويبدو أنه كانت هناك خشية من خطورة تأييد الولايات المتحدة والغرب لرجل مثل محمد عمران حيث أن الرجل كانت لاتزال له صلات عبر الحدود مع أنصاره من الضباط الذين ساعد البعض منهم وزير الدفاع حافظ الأسد على الانقلاب على صلاح جديد الرجل القوي في القيادة القطرية التي كانت تحكم البلد ويقول أكرم الحوراني في مذكراته أن عمران بعد ذهابه إلى بيروت بقي على علاقة وثيقة مع صلاح البيطار رئيس الوزراء الأسبق واحد الأعضاء البارزين في القيادة القومية

شكل عمران في لبنان خلية أثارت قلق دمشق حيث التف حوله جبران مجدلاني وكان عضوا في القيادة القومية ونبيل شويري والأهم رجل الأعمال رجا صيداوي.

يقول باتريك سيل في كتابه الصراع على الشرق الاوسط أن عمران ارسل قبل عودته إلى دمشق رسالة يعلن فيها عن نيته العودة إلى سورية وذكر المحامي اسعد الطباع ل أكرم الحوراني انه حذر عمران من مغبة اعتقاله فقال له انهم لا يستطيعون ذلك.

يوم السبت الرابع من آذار وقبل أسبوع من عودته المقررة رن جرس الباب في منزل عمران في جبل محسن ويبدو أن الزائر كان معروفا من قبل عمران حيث فتح اللواء عمران الباب لصحفية فلسطينية كانت تتردد عليه منذ أشهر ولكن على ما يبدو أنها لم تكن وحيدة بل كان معها شخصان من التابعية الفلسطينية أطلق أحدهم خمس رصاصات من مسدسه الحربي أصابت صدره وبطنه وأدت إلى تمزيق قلبه وإحدى رئيتيه واردته قتيلا في الحال.

هرب الثلاثة مع الفتاة وقيل أنها قتلت فورا إلى سيارة كانت بانتظارهم ولكن ما كادت السيارة تغادر منزل عمران حتى كانت بانتظارها سيارة أخرى عادت بهم إلى دمشق ولكن إلى السجن.

كان عمران قد استقر في هذا البيت بعد إطلاق سراحه من سجن المزة العسكري مع بعض أعضاء القيادة القومية يوم 9 حزيران 1967 حيث فضل عمران الذهاب إلى بيروت ومنها إلى جبل محسن في طرابلس حيث التواجد الأكبر للطائفة العلوية التي ينتمي إليها محمد عمران في لبنان وهي قريبة أيضا إلى مدينة حمص التي ينتمي إلى ريفها الشرقي وكانت لديه مزرعة للأغنام في بلدة الشيخ عباس في عكار كانت تقيم فيها زوجته ومع 6 أولاد أكبرهم ناجح.

في مساء يوم الحادث ألقت عناصر الأمن العام اللبناني القبض على الرقيب في الأمن السوري وجيه ممدوح ناصيف لكنه أبرز مهمة له في لبنان للبحث عن ولد ضائع!!!!

نقل جثمان عمران في يوم الأحد إلى بلدته المخرم الفوقاني في ريف حمص الشرقي حيث تقدم موكب التشيع قائد المنطقة الوسطى ممثلا رئيس الجمهورية مع أعضاء قيادة فرع الحزب في المحافظة

عم الحزن الأحياء العلوية في مدينة حمص حيث أنصار عمران لكن على ما يبدو أن قسما كبيرا منهم كان مع مصالحه حيث التف أغلب ضباط عمران مع العهد الجديد فتمت ترقية البعض ومكافأة البعض الآخر ومنهم سليمان حداد الذي تقلد عدة مناصب سياسية ودبلوماسبة مهمة.

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي