أعلام وشخصيات
أحمد خليل سلمان
أحمد خليل السلمان
ضابط في وزارة الداخلية.
كان المقدم أحمد خليل السلمان يترأس مديرية
مدير إدارة شؤون الضباط في وزارة الداخلية من عام 1970- 1978م.
اغتيل في يوم الخمس العاشر من آب عام 1978م الموافق السادس من رمضان، وقد تبنت الطليعة المقاتلة عملية الإغتيال، وذكر “أيمن الشربجي” قائد الطليعة المقاتلة في دمشق تفاصيل عملية الإغتيال في مذكراته، فكتب: (أنطلق الأخوة في دمشق يبحثون عن منزل “المقدم أحمد خليل السلمان”، وبعد شهر تقريباً استطعنا أن نحدد منزله، بعدها قمنا باستطلاعه استطلاعاً دقيقاً استمر مدة عشرين يوماً، أصبح بعدها استهداف المجرم المذكور ممكن التنفيذ.
وفي يوم خميس، أوائل 1978، كلفني الأخ عبد الستار الزعيم بمهمة الاشتراك في تنفيذ هذه العملية كمساعد مقتحم، بينما كان الأخ “هشام جنباز” أميراً للعملية، والأخ الجرئ “مهدي علواني” سائقاً للدراجة النارية.
وبعد انتظار دام ساعتين في الحديقة المقابلة لمنزل المجرم الكائن في منطقة الميسات القريبة من جامع الكويتي خرج أحمد خليل مع مرافقيه وكأنهم على موعد مع الموت، فتقدم الأخ هشام منه، وأطلق عليه النار، بينما تحركت – أنا- باتجاه الثلاثة وأطلقت عليهم النار، فخر الجميع على الأرض متخبطين بدمائهم.
كان سلاحنا في هذه العملية رشاشات من عيار “7 مم”).
ويتابع الشربجي: (قامت السلطة باستخدام الحوامات التي راحت تحلق عند مداخل دمشق، والتي أطلقت النار على عدد من سائقي الدراجات النارية، ونصبت عناصر المخابرات حواجزها في طرقات العاصمة دمشق، وبدأوا بحجز كافة الدراجات النارية، وسائقيها للقبض على المنفذين).
وأضاف الشربجي في مذكراته تحت عنوان” نتائج العملية” ما يلي: (انتشرت أخبار هذه العملية بسرعة كبيرة، وتناقلتها الناس في كافة المدن السورية، وأبدوا تعاطفهم وإعجابهم بها، إذ كانت العملية بمثابة صفعة قوية لطاغية النظام “حافظ الأسد”، فـ “أحمد خليل” هو القريب الثاني الذي يقتل خلال سبعة أشهر في مدينة دمشق، وكان لجرأة العملية أثر بالغ على السلطة، فالعملية تمت بوضح النهار، وحدثت في منطقة لا تتوقع السلطة أن نقوم بالتنفيذ بها، وكانت كذلك أول عملية يقتل فيها مسؤول مع مرافقيه، فهي عملية انتقال من التنفيذ الفردي إلى التنفيذ الجماعي.
تشكلت لدى السلطة قناعات معينة بصدد التنظيم والقائمين عليه، فالتنظيم المسلح قد اتسع وعدد الأخوة الملاحقين قد زاد، وأن عملية تمشيط واسعة ودقيقة قد تؤدي إلى الوصول لطرف خيط يدل على المنفذين.
بعد العملية مباشرة سافر الأخوان: عبد الستار وهشام إلى حماة، وبدأت السلطة بتنفيذ إجراءاتها الجديدة، فبدأت بعمليت التمشيط في مناطق مختلفة من دمشق، وكان هذا الأمر غريباً على سكان مدينة دمشق، الذين ما عرفوا ذلك منذ خروج فرنسا من سوريا.
كانت عناصر التمشيط تقتحم بيوت الناس الآمنين، وتقوم ببث الخوف والرعب بين صفوف أبناء الشعب بحجة البحث عن المجاهدين، وتسرق كل غال وثمين بحجة البحث عن السلاح، وقد جرى التمشيط في عدة مناطق منها: “العدوي، الديوانية، شارع بغداد، باب الجابية، وبعض مناطق الأكراد”.
استمرت هذه العملية حوالي العشرة أيام، وكانت السلطة خلالها تطلق الشائعات عن عزمها على تمشيط سوريا بأكملها، وذلك لجس نبض الشعب الذي كان استياؤه كبيراً من ممارسات السلطة المجرمة، ومن معاملة زبانيتها الحقيرة، الذين اعتبروا كل الشعب شريكاً في عمليات المجاهدين، وبعد أن حصلت عدة صدامات بين الشعب والسلطة توقفت السلطة عن التمشيط، وكانت قد يئست من الوصول إلى أي من الأخوة المجاهدين، وبذلك فشلت فشلاً ذريعاً وخرج الإخوة من هذه التجربة أشد قوة، وأصلب عوداً، وبدأوا يضعون في حساباتهم عمليات التمشيط بعد كل محاولة إغتيال).




