مقالات

د. عادل عبدالسلام (لاش) : اللي فينا بكفينا

  •   
  •   
  •   

د. عادل عبدالسلام (لاش) – التاريخ السوري المعاصر

اللي فينا بكفينا (يكفينا ما نحن فيه)

كنت تحدثت في شباط 2018 وتحت عنوان (على هامش أولمبياد كرة القدم 2018) عن الخسارة الفادحة والفاضحة التي مني بها العرب.. بخماسيتين من الأهداف …مجلجلتين، كانت الأولى منهما (مُقبِّلات) مائدة الأولمبياد الدسمة، والثانية طبق (تحليتها). لكننا ومع حلول عيد الفطر السعيد (2019 ) أسعدنا (أتعسنا) فريق كرة القدم السورية بعيدية رفعنا الله بها إلى أسفل…بخماسية نظيفة، ونقية، ومعقمة….أمام الفريق الإيراني.. أعقبها سيل من التعليقات الساخرة والساخطة والمقابلات السخيفة، التي جلب انتباهي من بينها تعليقان ساخران على التواصل الاجتماعي، يقول أحدهما (المباراة هي ودية وجماعتنا تساهلوا مع الإيرانيين…كمناورة تظاهر بالضعف استعداداً لمباريات قادمة)، أما التعليق الآخر فيقول أن (صيام رمضان أثر على فريقنا) ونسي أن الآخرين تأثروا بالصيام أيضاً ؟؟؟؟؟. وما كدنا نسترد أنفاسنا من هذه الصدمة، حتى فاجأنا الفريق السوري الهمام برد اعتبارلم يخيب فيه آمال جماهيره، في مباراته الودية أيضا مع أوزبكستان بالأمس…. إذ أثبت وبجدارة فائقة أنه تطور وحسن أداءه (بنجاته) من خماسية جديدة، ليخسر في طشقند بهدفين نظيفين فقط (لا خمسه) أمام الفريق الأوزبكي…خسارة خيب فيها أملي الشخصي أيضاً.. لأنني كنت راهنت عليها ابني جانتي على أن نخسر ثلاثة أهداف وليس هدفين.
فشل يبدو أنه أصبح تنمية مستدامة.. وأمراًعادياً، يمكن القول معه أنه أمر قد يجد له الفاسدون أسباباً ومبررات مفبركة ومغلفة بما يشبه الواقعية مقبولة من قبل الجاهلين بخلفيات الأمور….لكن ما لا يمكن تبريره وقبوله هو استغفال واستجهال عقول الشعوب بقلب الهزائم النكراء التي منيت بها الفرق إلى انتصارات وإنجازات تاريخية نتبجح بها كطواحين سرفانتس، والضحك على اللحى بالقول أن صمود فريق عربي أمام فريق مشهور 90 دقيقة هو بطولات خارقة غير مسبوقة…. كما أجد صعوبة كبيرة في تبرير خسائرنا بإتهام الحكام بالتحيز، وبالتجني على المدربين، وبتغير الأجواء والطقس على اللاعبين وغير ذلك من أسباب وحجج واهية قد تنطلي على البسطاء ….
لكننا يبدو أننا استمرأنا السباحة في مياه الهوان والمكابرة بالمحسوس، والتبجح، وأصبحت سلوكيات الظهور والمظاهر والتظاهر كذباً ونفاقاً، أمراضاً مستوطنة في مجتمعاتنا. كما يبدو أن الأمر لم يعد بجديد علينا بل ازداد ترسخاً. وما يؤكد ذلك سيل التعليقات الساخرة والساخطة على خسارة الفريق السوري أمام الفرق الأخرى لا في كرة القدم بل وفي غيرها. ألم يخسر فريق الناشئين لكرة السلة في بطولة غرب آسيا لعام 2018 حتى أمام الفريق اللبناني بـ 96 /48 ….. أين أيام نادي الفتيان ؟؟؟ ورحم الله النشواتي والنعال والدردري وشيخ الأرض وقرشاي والملاح وغيرهم وغيرهم…… واطال الله بعمر الدكتور معتصم غوتوق.
لقد أصبحنا أقبح من القبيحة في عين ضرتها…. هل عدمنا كريماً يعيد لسورية كرامتها؟؟؟

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

عادل عبد السلام

الدكتور عادل عبدالسلام لاش من أبناء قرية مرج السلطان، من مواليد عسال الورد عام 1933. يحمل دكتوراه في العلوم الجغرافية الطبيعية من جامعة برلين الحرة. وهو أستاذ في جامعة دمشق منذ عام 1965. له 32 كتاباً منشوراً و10 أمليات جامعية مطبوعة، بالإضافة إلى أكثر من 150 مقالة وبحث علمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي