من الصحافة

صحيفة الفرات – الشهب في سماء حلب في عام 1885

  •   
  •   
  •   

الشهب في سماء حلب في عام 1885

ورد في جريدة الفرات التي تصدر في ولاية حلب في العدد 843  بتاريخ 28 صفر لعام 1303 هجري أنه في الأسبوع الفائت لتاريخ العدد الموافق ليلة السبت  ظهر ضوء في السماء كأنه الكوكب وتطايرت بعده الشهب وتغيرت حالة الطقس وقد شوهدت هذه الحالة في كل من حلب و دمشق وبيروت ومصر.

وهنا نص الخبر كما ورد في الجريدة:

علامة سماويةصحيفة الفرات - الشهب في سماء حلب في عام 1885

” ليلة السبت الماضي في رادة الساعة الرابعة * منه سطع شيء في السماء كالكوكب وصار نوع من الأجرام السماوية التي لا تعد ولا تحصى تتطاير كأنها تهوي إلى وجه الأرض ثم انعكس الهواء بغتة واشتد ايماض البرق وانكفأت السحب كالهواء بالقِرَب. وسمعنا بأن هذه الحادثة السماوية شوهدت في بيروت ودمشق الشام ومصر.

ولا يخفى على علماء العصر أن انقضاض هذه الأجرام إما أن يكون ناشئا عن تخالف الحركات الدورية أو عن تصادم كرتين كأنهما تطايرتا في جو الهواء والأجرام المذكورة تابعت شدة حركتهما وسرعتها. ومن المقرر ايضا إيراد فوائد علمية بعد تتعلق بالحكم الطبيعي المسبوق الأمثال.”

وقد جاء شرح لما حصل في العدد 845 من نفس الجريدة بما يلي:صحيفة الفرات - الشهب في سماء حلب في عام 1885

” إن الأجرام الجوية المنقضة بالسرعة الكاملة حتى كأنها السهام النارية أو الكواكب السماوية التي تترائى لنا بمنظر عجيب حينما تخر إلى الكرة الأرضية يطلق عليها لغة لفظة الشهب جمع شهاب يشاهد بعضها في كل ليلة وتكثر في الساعة السادسة نهار وإذا انقضت في منتصف الليل أدهشت البصر بقوة سطعها ويمنع مشاهدتها نهارا توفر الأشعة الشمسية. ولكثرة خريرها أوقات معدودة من الأعوام والأشهر والأيام.

وذلك في مرة في كل ثلاثة أشهر من كل ثلاث وثلاثين سنة في مارس ونيسان وأغستوس وتشرين الثاني وعلى ذلك كثر خريرها في سنة 1214 و 1248 و 1283 هجرية. إلا أن انقضاضها في هذه النوبة تقدم على أوانه بأربعة عشر عاما فانقض منها في الساعة الوف مؤلفة.”

——————————————————————————————-

* كان الوقت في تلك الفترة يقسم ليل ونهار وكل منهما يقسم إلى 24 ساعة. فإذا غابت الشمس بدأت الساعة الواحدة مساء. وعليه فإن الشهب ظهرت في الساعة الرابعة ليلا بحسب نظام الوقت القديم الموافق للساعة 10 تقريباً بوقتنا الحالي.

الوسوم

أرشيف أحمد فوزي شمسي

باحث في الأرشيف العثماني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق