مقالات

م. حسام دمشقي: من أعلام دمشق .. مقبولة الشلق

1921- 1986

  •   
  •   
  •   

م. حسام دمشقي – التاريخ السوري المعاصر

مقبولة الشلق”( 1340-1407هـ) (1921 – 1986 م) شاعرة وكاتبة وحقوقية.
ولدت الكاتبة (صاحبة قلم “فتاة قاسيون”) في بيت دمشقي عريق عام 1921.والدها “حمدي الشلق” من كبار قضاة “دمشق”.. بدأت دراستها في الخامسة من عمرها، نالت الشهادة الابتدائية في حي المهاجرين، لتتابع دراستها الإعدادية والثانوية في مدرسة تجهيز البنات، أنهت مرحلتها الثانوية في المعهد الفرنسي العربي -الحرية-، انتسبت إلى كلية الحقوق عام 1941 وتخرجت عام 1944 فكانت أول فتاة سورية، تحمل إجازة في الحقوق من الجامعة السورية، ورابع فتاة تتخرج في جامعة دمشق عموماً. “وهذان السبقان جعلاها تعاني كثيراً من مضايقات المجتمع الرجالي( سواء من عدد من الأساتذة أومضايقات زملائها الطلاب )الذي كان يستهجن متابعة فتاة لدراستها.
عملت مدرسة لمادتي التربية الوطنية والتاريخ، في مدرسة تجهيز البنات بدمشق لمدة 5 سنوات وشاركت في مؤتمر “عصبة مكافحة الفاشية” باسم طالبات تجهيز “دمشق”.
لها تاريخ نضالي طويل ضد الاستعمار فهي من أوائل النساء اللاتي شاركن في أول مظاهرة نسائية خرجت في شوارع “دمشق”، وقد ألقت كلمة حماسية ضد الاستعمار، نُشرت في جريدة “فتى العرب”، ولم تكن حينها إلا في السادسة عشر من العمر.
كما كان لها نشاطات وطنية عدة كالعمل مع جمعية اليقظة الشامية، كما زارت – رفقة الوفد السوري- مدينة “بورسعيد” بعيد العدوان الثلاثي عليها، وألقت هناك قصيدتين حماسيتين، أعجب بهما رجال الثورة، وكبار المسؤولين.
كما كتبت قصص الملحمية، تمجد فيه البطولة والفداء، كما في قصتها “عرس من نوع جديد” التي ألقتها في ذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد عروس جنوب لبنان البطلة “سناء محيدلي”.
استمرت معاناة السيدة “شلق” بعد التخرج حين سدت في وجهها كل السبل، حيث اشترط عليها بعض الأساتذة عدم مزاولة المحاماة، حينها تدخل السيد الرئيس “شكري القوتلي” وضمها إلى سلك التعليم، سافرت مقبولة برفقة زوجها الدكتور “مصباح المالح” الذي أوفد من قبل الجيش العربي السوري إلى فرنسا للتخصص في “جراحة الفم والأسنان” فطلبت إحالتها على الاستيداع من خدمتها كمعلمة في مدرسة تجهيز البنات، وأثناء وجودها في “باريس” اختصت في رعاية الأمومة والطفولة في أرقى مناهجه، في جامعة “السوربون” .
وعند عودتهاعملت في مكتبة وزارة التربية ، مما أتاح لها فرصة الكتابة و العطاء الأدبي المتواصل الذي استمر حتى قبيل وفاتها.
أسست بعد عودتها من فرنسا عام 1952 جمعية “رعاية الطفولة والأمومة” في قرى الغوطتين وبلدتي دمر وداريا، فكانت أول جمعية تعمل على خدمة أهل الريف، والعناية بنسائه، وتقديم المساعدة الصحية لأطفاله، بمساعدة كل “من نبيلة الموصلي، ومرام جندلي، ومنور إدلبي”.
أما بالنسبة لعطائها الأدبي بدأت “مقبولة الشلق” كتابة الشعر في مرحلة مبكرة، وكتبت القصة القصيرة في عام 1935 ثم اتجهت إلى كتابة المقالة في المرحلتين الثانوية والجامعة، تحدثت فيها عن بعض المشاكل، أو المواضيع الاجتماعية القائمة، أحبت دمشق، فأهدتها كتابها الأول “قصص من بلدي” دمشق 1978 كذلك أحبت الأطفال، فكتبت لهم كثيراً من القصص، تدعوهم إلى حب الطبيعة، والعمل ومقاومة الاعتداء.
اهتمت الأديبة الراحلة 1987 بقضايا المرأة والطفل بشكل كبير وكتبت لهما وعنهما
ففي مجموعتها القصصية “ابتسامات وحنان” تتناول جوانب عديدة من علاقة المرأة بالرجل وأثر هذه العلاقة، التي يبدو فيها التفوق الذكوري فارضاً لخياراته، على واقع المرأة و حياتها.وكذلك في قصة “يبكين أزواجهن” فنراها تعرض لنماذج من الرجال الذين يخونون زوجاتهم، مهما كان حبهم لهن
صدرت لها مجموعات قصصية هادفة للأطفال “عرس العصافير-سيدة الثمار-ابتسامات حنان”، وشاركت بنشر الكثير من قصص الأطفال في العديد من المجلات والصحف.
أما عن نتاجها الشعري، فقد نشرت قسما منه في ديوانها “أغنيات قلب”، عام 1982 وهو مجموعة من الشعر الوجداني والقومي، يقع الديوان في /125/ صفحة من القطع الكبير.
نشرت قصصها ومقالاتها في البدايات باسم مستعار هو “فتاة قاسيون”، انتسبت إلى اتحاد الكتاب العرب، وكانت عضواً مؤسساً في جمعية أصدقاء دمشق، وجمعية القصة والرواية.
كان دعاؤها إلى الله “أن لا يحرمها متعة العطاء الأدبي”، فظلت كذلك حتى قبل شهر من وفاتها، تسطر الفصول عن “دمشق”، و تكتب عن عادات أهلها، وعن ذكرياتها.
توفيت الأديبة مقبولة الشلق عام 1986 تاركة وراءها ذكرى عطرة عن مثال المرأة السورية الأدبية والمناضلة، تاركةً بصمة واضحة في مسيرة الأدب النسوي السوري.

المصدر
  بتصرف عن (المفكرة الثقافية ـ مجلة جهينة )
الوسوم
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


نيقولاس فان دام:  الأقليات الدينية المتماسكة .. العلويون
 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق