مقالات

مدينة حمص تاريخها وأهم معالمها التاريخية قبل العهد العثماني

 
 
 

د. حسام الدين الحزوري- التاريخ السوري المعاصر

    حمص مدينة سوريّة قديمة بناها حمص بن المهر، وهي أحد قواعد الشام بين حلب ودمشق. مبنية على هضبة على نهر العاصي، تحتل حمص موقعاً استراتيجياً هاماً ،حيث أنها تربط بين المدن الداخلية والمدن الساحلية.

أصل التسمية :

      قيل: حَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُمُوصاَ و انحَمَصَ ليحمِص انحماصاً إذا ذهب وَ رَمُهُ[1].

وحُمِصْ: هي مدينة عظيمة بناها رجل من العمالقة يسمى حمص فنسبت إليه وسميت باسمه[2]، واختلف الاسم بالكامل لهذا الرجل، قيل” حمص بن المهر بن جان بن مكنف” ، وقيل “حمص بن مكنف المليقى”[3]. وهي مدينة قديمة اسمها القديم “سوريا” كانت معظمة عند ملوك الروم، ولم تزل يشار إليها بالتعظيم[4].

    والبعض أرجعها للفظة آرامية تعني الأرض اللينة، سميت بذلك لوقوعها في سهل  ،واسمها مشتق من الحماسة لأنها مدينة الأقوياء .  وتعود إلى أول من أنشأها حمث بن كنعان فسميت باسمه، وعلى مرور الأيام أبدلت الثاء صاداً فصارت “حمص” [5] .وحمص لم تعرف باسمها الحالي إلا منذ العصر الروماني وقد سمّاها الرومان “إيميسا” [6]

     كما أطلق عليها تسميات عدة:

أم الحجار السود: لأن حجارتها بازلتية سوداء.

ابن الوليد: لأنها تضم رفات القائد خالد بن الوليد.

العدية: نسبة إلى هواءها العليل المحمل برطوبة البحر المتوسط الذي يعبر إليها من فتحة الجبال الساحلية[7].

     كما نجد كثير من المدن تحمل اسم حمص هي :

حْمِصُ: بالأندلس، وهم يسمون مدينة إشبيلية  حِمص، وذلك أن بني أمية لما حصلوا على الأندلس وملكوها سموا عدة مدن بها بأسماء مدن الشام[8].

حَمِصُ: بالفتح ثم الكسر والتخفيف، والصاد مهملة: قرية قرب خلَخْال في طرف أذربيجان من جهة قزوين.

الموقع الجغرافي : تقع حمص في سورية ، في منتصف المسافة بين دمشق وحلب، على خط عرض (34,74)  شمال خط الاستواء، وخط طول (36,85)  شرق غرينتش،  مبنية على هضبة واسعة مسطحة، ترتفع عن سطح البحر الأبيض المتوسط حوالي (495) متراً.

      إن مدينة حمص شديدة التباين في مظاهر سطحها التضاريسية، فالسهول تظهر واضحة شرقي نهر العاصي ،  وهي سهول فيضية خصبة[9]، أما غربي حمص فتتميز بارتفاعها ووعورة أراضيها، حيث منطقة الوعر غربي حمص شديد التضاريس، وكذلك سلسلة لبنان الشرقية، وفي شرقي حمص تبرز سلسلة الجبال التدمرية الشمالية وجزء من السلسلة التدمرية الجنوبية ، أما بادية تدمر تمتد ما بين السلاسل التدمرية الجنوبية من جهة الحماد وحدود حمص مع العراق ودير الزور من جهة أخرى، أما منطقة الحماد فتشغل الجزء الجنوبي من حمص عند حدود حمص مع الأردن وقسماً من حدودها مع العراق ودمشق. وتظهر الصخور البازلتية السوداء في بقاع مختلفة من حمص وبخاصة في منطقة الوعر.

     ويعد نهر العاصي شريان المياه الرئيسي في حمص، وهو يخترق أراضيها الغربية بطول (73كم)، ويدخل أراضيها قادماً من لبنان، ويخرج منها عند بلدة الرستن، وعلى طول مجراه في حمص هناك سد يحجز المياه على شكل بحيرة وهي بحيرة قطينة ، وهناك العديد من الوديان السيلية في شرقها، وتزخر الأجزاء الغربية من حمص بالينابيع المائية كنبع التنور.

      وتتمتع حمص بمناخ ملائم حتى أيام الصيف، فهي تقع في المنطقة المعتدلة، إذ يصلها هواء البحر عن طريق ساحل عكار،  وعرفت حمص بهوائها الرطب ونسيمها المنعش. وتمتاز أراضي حمص بخصوبة تربتها وتنوعها، فهي تصلح لزراعة الحبوب كالقمح والشعير،  و زراعة الرز على حوض العاصي،  والزيتون والعنب وزراعة البطيخ والخيار،  وزراعة النخيل في تدمر،  والخضار والشوندر السكري  والزعفران.

      إن اتساع البادية سمح بقيام تربية الحيوان بشكل واسع ، وفيها أعداد كبيرة من الأغنام، كما كان يربى في غربي البادية عدد كبير من الأبقار إضافة إلى الثروة السمكية في بحيرة قطنية. حيث ساهم موقع حمص الهام في بلاد الشام إلى استدراج الإنسان الأول منذ أقدم العصور، فقد كان نتيجة لامتلاكها إمكانيات زراعية و إستراتيجية دوراً هاماً في نشوء المجتمعات البشرية الأولى[10]

لمحة موجزة عن تاريخ حمص  :

     يعد أقدم موضع نشأ فيه السكن بحمص هو تل حمص (قلعة حمص) وحسب اللقى الفخارية السطحية للتل أثبت أن الموقع كان مأهولاً من النصف الثاني من الألف الثالثة ق.م[11].  و قد كانت حمص إحدى المدن الكنعانية القديمة خلال العصر الأكادي (2371-2161ق.م) مثلها مثل قطنة و قادش، وكان شكل المدينة دائري بين عامي (2400-2200ق.م) وإن الخندق الحالي المحيط بتل حمص كان ضمن النظام الدفاعي للمدينة وكان لها أسوار مشيدة بأحجار اللبن. كما كانت حمص إحدى المدن التي نشأت خلال العصر الهلنستي( 323-146ق.م) حيث دلت التحريات الأثرية على وجود سكن هلنستي في تلبيسة وغيرها.

     وقد غدت حمص خلال العصر السلوقي(312-64ق.م) مدينة هامة، حيث بنى سد كبير على بحيرتها ( بحيرة قدس) لري الحقول. وخلال القرن الثاني ق.م حكمت حمص من قبل أسرة “شمس غرام”، واستمرت بحكمها إلى أن وقعت حمص تحت الاحتلال الروماني عام (64ق.م)[12]

    وبلغت حمص أوج ازدهارها عام(187م) بعد زواج القائد الروماني سبتميوسيفيروس من الأميرة الحمصية جوليا دومنا ابنة كاهن معبد إله شمس، وأصبح سبتميوس إمبراطوراً على روما عام(193م) وتولى أولاده من بعده الحكم ومنهم ابنه الذي عرف باسم كاركلا. وعندما انقسمت الإمبراطورية البيزنطية إلى قسمين شرقي وغربي عام ( 395م)، كانت سورية من نصيب الإمبراطورية البيزنطية الشرقية، وقسمت سورية إلى مناطق ومنها حمص.

     وفي عام ( 15هـ/636م) فتحت حمص سلماً على يد أبو عبيدة بن الجراح  وخالد بن الوليد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم أسند أبي عبيدة بن الجراح أمر حمص إلى عبادة بن الصامت الأنصاري.

   وقسم العرب بلاد الشام إلى أربعة أجناد ، وهي(جند فلسطين، جند الأردن، جند دمشق، جند حمص)، وكان جند حمص أكبر هذه الأجناد.

     وفي بداية العصر الأموي (41-132هـ/662-750م) خضعت حمص لحكم معاوية بن أبي سفيان، الذي قسم بلاد الشام إلى خمس أجناد، كانت حمص واحدة منهم، وكانت تشمل: المنطقة الشمالية بما فيها قنسرين

    ثم انفصلت قنسرين عن حمص في عهد يزيد بن معاوية (60-64هـ/680-683م)، وبقيت حمص تشمل كلاً من بانياس و طرطوس و أفاميا و شيزر وحماه و الرستن وسلمية والقريتين وتدمر وغيرها. حيث كانت حمص في العصر الأموي مركز ثقل سياسي هام.

      مع قدوم العصر العباسي (132هـ/750م) تناقصت أهمية حمص تدريجياً، وأصابها من الإهمال ما أصاب الشام، ومع ضعف الخلافة العباسية، وتقلص سلطات الخليفة قد انعكس سلباً على الولايات فتشكلت دويلات وإمارات وممالك مستقلة، فقد خضعت حمص للدولة الحمدانية التي تأسست في حلب (333-361هـ/944-971م).

    وفي عام (481هـ/1088م) حكمت حمص من قبل الأمير خلف بن ملاعب، وأقطعت بعد ذلك إلى السلطان السلجوقي تتش وعنه ورثها ابنه رضوان  ووهبها رضوان عام (490هـ/1097م) إلى زوج أمه جناح الدولة الحسين بن ملاعب، الذي قتلته الإسماعيلية عام ( 495هـ/1102م) ، بعد ذلك تولى أمورها قراجة حتى وفاته عام (506هـ/1113م) .

    في العام (522هـ/1128م) تمكن عماد الدين الزنكي من حكمها و أصبحت تحت سيطرة الزنكيين ،وعنه ورثها ابنه نور الدين محمود .

    تحولت حمص إلى  أملاك صلاح الدين الأيوبي و حصنها ، وأقطعها سنة 570ه / 1175م ، لابن عمه محمد بن شيركوه ليرابط فيها كثغر لمحاربة الصليبيين وذلك ضمن الخطوات التي اتخذها السلطان صلاح الدين في صراعه مع الصليبيين في الشام .  وحينما توفي محمد بن شيركوه سنة 582ه / 1186م ، عهد صلاح الدين بحمص وما يضاف إليها من الرحبة وتدمر وسلمية إلى ابنه شيركوه بن محمد وكان عمره اثنتي عشرة سنة ولقب بالمجاهد .

      وبعد وفاة الملك العادل سنة 615ه / 1218م خلفه في حكم دمشق ابنه المالك المعظم شرف الدين عيسى الذي تطلع لبسط سيطرته على حمص فشن الغارات السريعة عليها ، وحاصرها ، وهي على طاعة الملك الكامل صاحب مصر ولامتناعه عليه ولتخوفه من الكامل رجع إلى دمشق دون أن يتمكن منها. و تأتي أهمية نيابة حمص في هذه الآونة من أن شيركوه قام بتسميتها ( ماردين الشام ) تشبهاً بقلعة ماردين الحصينة في منطقة الجزيرة[13]

    وبعد هزيمة المغول في معركة عين جالوت سنة 658ه / 1260م خضعت حمص كبقية بلاد الشام للمماليك وقسمت إلى نيابات ومنها نيابة حمص .

       خلال عصر المماليك اشتركت عساكر حمص بقيادة الملك الأشرف موسى مع عسكر حلب في محاربة المغول الذين اجتاحوا بلاد الشام في أعقاب معركة عين جالوت في 26 رمضان 658ه / 3 أيلول 1260م . و قد شارك جيش حمص في صد هجمات المغول و الصليبيين في عدة معارك خلال العصر المملوكي هي  :

معركة حمص الكبرى ( 659هـ / 1261م )

فتح أنطاكية (660ه / 1268م)

وقعة حمص الكبرى (680هـ/1281م )

وقعة الخزندار (699هـ/ 1300م )

وقعة المرج ( 702هـ /1303م ) ([14])

شاركت قوات حمص في الحملة العسكرية التي التقت السلطان العثماني سليم الأول في معركة مرج دابق في 25 رجب 922ﻫ / 24 آب 1516م وقتل الأمير أصلان نائب حمص في هذه الموقعة  ، وتملك بعدها الســلطان سليم الأول حمص و أصبحت تحت السيطرة العثمانية  .و من حيث  التقسيم الإداري لحمص خلال العصر العثماني اكانت “سنجق” تابع لولاية حلب حتى عام1579 م  حين تم إتباعها إلى ولاية طرابلس وظل الوضع على حاله حتى عام  1888م  حين أنشأت ولاية بيروت وورثت أراضي ولاية طرابلس السابقة[15] .

المعالم التاريخية في مدينة حمص  :

أبواب حمص : خلال العهد الروماني كان للمدينة أربع أبواب، هي باب الرستن وباب الشام وباب الجبل وباب الصغير؛ فأعاد الخلفاء العباسيين بنائها وترميم الأبواب وأضافوا لها ثلاثة أبواب جدد فأصبح العدد سبعة أبواب ، هي باب الدريب و باب تدمر و باب السباع و باب التركمان و الباب المسدود و باب تدمر و بابا عمرو ، وظلت هذه الأبواب موضع اهتمام الدول والسلالات المتعاقبة على حمص ، حتى هدمها العثمانيون خلال القرن التاسع عشر الميلادي ، وذلك تماشيًا مع توسع المدينة وازدياد قاطنيها، ولم يبق بعد القرارات العثمانية سوى باب التركمان والباب المسدود القائمان حتى اليوم، وتوجد خلف أبواب حمص المدينة القديمة والتي تحوي على مساجد وكنائس تاريخية إضافة إلى معالم ترقى إلى العهد المملوكي.

2- جوامع حمص القديمة :

1 جامع النوري الكبير عثماني متأخر
2 جامع الأربعين حديث
3 جامع عبد الله بن مسعود مملوكي
4 جامع دحية الكلبي مملوكي
5 جامع أبو لبادة أيوبي
6 جامع البازر باشي عثماني
7 مقام الملك المجاهد عثماني
8 جامع الشيخ كامل مملوكي
9 جامع ذي الكلاع مملوكي
10 جامع الخضر عثماني
11 جامع عمر الأوزاعي مملوكي
12 جامع عكاشة بن محصن عثماني
13 جامع أو ذر الغفاري عثماني
14 كنيسة مارليان عثماني متأخر
15 جامع الفضائل مملوكي
16 جامع العصياتي عثماني
17 مقام أبو موسى الأشعري عثماني
18 جامع الشيخ مسعود مملوكي
19 جامع خالد بن الوليد عثماني متأخر
20 جامع الدالاتي عثماني متأخر
21 جامع كعب الأحبار عثماني متأخر
22 مقام وجامع أولاد جعفر الطيار مملوكي

[1] الحموي، ياقوت بن عبدالله: (معجم البلدان)، دار صادر، بيروت، د.ت، مج2، ص302.

[2] ابن كنان، محمد بن عيسى:(المواكب الإسلامية في الممالك والمحاسن الشامية)، تح: حكمت إسماعيل، مراجعة: محمد المصري، وزارة الثقافة، دمشق، 1992م، ق2، ص31

[3] الحموي: (معجم البلدان)، مج2، ص302.

[4] العمري، أحمد بن يحيى: ( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار)، تح: كامل سلمان الجبوري، دار الكتب العلمية، بيروت، 1971م، ج3، ص365

[5] الخوند، مسعود: (الموسوعة التاريخية الجغرافية)، مؤسسة هانياد، بيروت، د.ت، ج10، ص286.

[6] جودالله : (سورية نبع الحضارات)، ص417؛.

[7] الحايك، منذر: ( مملكة حمص في العصر الأيوبي)، دار طلاس، دمشق، 2000م، ص33.

[8] السمعاني،أبي سعد عبدالكريم بن محمد: ( الأنساب)، اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ط1، 1977م، مج4، ص250

[9] موسى_ علي حسن، حربه_ محمد: ( في ربوع سورية جغرافياً وسياحياً)، مطبعة الشام، دمشق، 1995م، ص138؛

[10] عبد الحق، سليم: (بحث موجز في تاريخ مدينة حمص وآثارها)، مجلة الحوليات الأثرية السورية، الجمهورية العربية السورية، 1960م، مج10،ص1.

[11] الموصلي، محمد ماجد: ( الموجز في تاريخ حمص وآثارها)، مطبعة الروضة، حمص، 1984م، ص8

[12] شيخاني_ الحايك : (حمص درة مدن الشام)، ص20؛ شيخاني : ( حمص عبر التاريخ)، ص24.

[13] ابن العديم : زبدة الحلب 3/24 ، أبو شامة : الروضتين 2/64

[15] الحزوري : حسام الدين عباس ، دور نيابة  حمص في مواجهة المغول و الصليبيين في بلاد الشام خلال عصر المماليك ، مجلة الملوية للدراسات التاريخية ،  العراق ، العدد11، المجلد 5 ، 2018 ، ص77-85

المصدر
جوامع و زوايا مدينة حمص القديمة، أوضاعها و أوصافها المعمارية و الآثارية حتى سنة 2011 ميلادية
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي