سورية واغتيال كمال جنبلاط
كان كمال جنبلاط متجهًا إلى بلدة بعقلين في منطقة الشوف، حيث كان من المقرر أن يشارك في اجتماع سياسي. أثناء مرور موكبه بالقرب من البلدة، تعرض لكمين مسلح نفذته مجموعة من المسلحين الذين أطلقوا النار على سيارته بشكل كثيف. أدى الهجوم إلى مقتل جنبلاط على الفور، بالإضافة إلى إصابة عدد من مرافقيه.
كشفت وثائق التحقيق الجنائي تفاصيل تلك الحادثة، حيث أظهرت أن سيارة من نوع “بونتياك” اعترضت سيارة جنبلاط في محاولة لاختطافه، لكن المحاولة فشلت، مما دفع المسلحين لإطلاق النار عليه من الخلف.
حاول الجناة الفرار من المكان، إلا أن سيارتهم تعطلت، ما دفعهم إلى سرقة سيارة لبناني يُدعى سليم حداد، والتوجه بها إلى مكتب تابع للمخابرات السورية، الذي كان يُديره آنذاك إبراهيم حويجة، والذي تم تعيينه لاحقًا قائدًا للمخابرات الجوية بعد ترفيعه إلى رتبة لواء.
في حديث لجريدة “الشرق الأوسط” اللندنية، روىياسر عبد ربه، أمين السر السابق للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه كان في عِداد وفد برئاسة ياسر عرفات، زار دمشق لإطلاع حافظ الأسد، على نتائج أعمال المجلس الوطني الفلسطيني التي عُقدت في القاهرة.
يقول “ياسر عبد ربه”: ( حصل اغتيال كمال جنبلاط بالتزامن مع دورة المجلس الوطني، أي قبل أيام من زيارتنا لدمشق. عندما دخلنا على الأسد أخبره عرفات بأننا سمينا الدورة “دورة الشهيد كمال جنبلاط”، فسارع الأسد إلى القول: من برأيك يا “أبو عمار” اغتال كمال جنبلاط)؟
وروى عبد ربه أن عرفات شعر بارتباك شديد ولم يجد مخرجاً غير اتهام إسرائيل. وألح الأسد على السؤال وكرره بصيغ عديدة خلال اللقاء.






