صورة وتعليقالباحث عماد الأرمشي: دراسات عن مدينة دمشق

دمشق- ساحة السبع بحرات في الأربعينيات

  •   
  •   
  •   

 

صورة ملتقطة من الشرق إلى الغرب لساحة السبع بحرات ، وتبدو مئذنة جامع بعيرة في يمين الصورة ، و كذلك نصب الكابتن ديكاربانتيري في مطلع أربعينات القرن العشرين ونلاحظ الأشجار و النباتات الأرضية المحيطة بالساحة .
و الصورة ملتقطة من مبنى عمارة ( آل الشبؤون ) من الشرق إلى الغرب و يبدو في يمين الصورة شارع بعيرة وذلك نسبة إلى جامع بعيرة الظاهر في أقصى يمين الصورة والذي أنشأه الحاج أبو راشد بعيرة في زاوية أول الشارع في عام 1938 للميلاد . وكانت تسميته القديمة ( الشارع المصدراني أي قبل عام 1922 ) والذي يصل بين ساحة السبع بحرات ، وبين محلة الشهداء ( أرزة ) وساحة عرنوس بطريق الصالحية . وقد تغير اسم هذا الشارع إلى اسم شارع الباكستان على أثر استقلال دولة الباكستان عن الاحتلال الإنكليزي .كذلك يبدو شارع العابد و الواصل بين ساحة السبع بحرات و شارع المجلس النيابي بطريق الصالحية ، وقد أنشئ هذا الشارع في عام 1937 وينسب لأول رئيس في عهد الانتداب الفرنسي للجمهورية السورية / السيد الرئيس محمد علي بن أحمد عزت باشا العابد صاحب بناء العابد بساحة المرجة .علاوة على ذلك يبدو في أقصى يسار الصورة بداية شارع ( 29 أيار ) و الواصل بين ساحة السبع بحرات و بين بوابة الصالحية ، وكان هذا الشارع يدعى على المستوى الرسمي الحكومي أيام الإنتداب الفرنسي باسم ( شارع الكابتن ديكاربانتيري ) ، بينما على المستوى الشعبي بين أهل الشام من العوام ( شارع بغداد ) لكونه أول الطريق الواصل الى بغداد كما ورد عند ( العلبي بخطط دمشق ) وعند ( الشهابي دمشق تاريخ وصور ) ، وقد تغير اسمه بعد الجلاء إلى شارع 29 أيار ، وهي الذكرى الأليمة للعدوان الفرنسي الغادر على دمشق وكافة المدن السورية في 1945 للميلاد ، حينما هاجمت قوات السنغال و المرتزقة حامية البرلمان من الدرك القلة ، فكانت المجزرة الهمجية الوحشية ، والتي ذُبح فيها أبطال هذه الحامية، ثم مُثل بالجثث وأحرقت ، كانت تلك الأيام تُمثل مأساة التاريخ الهمجي البربري المروع على البرلمان السوري .ويمتد هذا الشارع حتى ساحة الشهيد وزير الحربية يوسف العظمة من بوابة الصالحية .

 من أرشيف الباحث عماد الأرمشي Emad Al Armashi   

الوسوم

عماد الأرمشي

باحث في تاريخ دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق