عقدت “فتح” اجتماعاً لها في دمشق بعد إعلان عبد الناصر سحب استقالته، ونوقش في الاجتماع جدوى ملائمة استئناف الكفاح المسلح، وانقسم المجتمعون إلى معسكرين بين أنصار ومناوئي العمل الفوري.
وأفضت المناقشات إلى سلسلة من الاجراءات، منها إرسال وفود إلى أربعة دول عربية هي مصر وسوريا، والعراق والجزائر بهدف إجراء مشاورات معها حول ملائمة استئناف الأعمال الفدائية الفلسطينية....
تواصل وفد مع سوريا واجتمع بالرئيس نور الدين الأتاسي الذي كان موقفه بشكل قاطع ضد أي تحرك، وحذرهم بقوة من القيام بأعمال فدائية ضد إسرائيل “إذ أنكم ستخسرون وستجروننا جميعاً معكم إلى الكارثة”، ثم راح يتوسل موفدي فتح قائلاً: “أعطونا الوقت لنسترد أنفاسنا”.
الرابع من كانون الأول عام 1970:
أبلغ حافظ الأسد وفداً من الصحفيين اللبنانيين في الرابع من كانون الأول عام 1970م، معارضة سورية لإقامة دولة فلسطينية، لأن ذلك يشكل تكرساً للظلم الواقع على الشعب العربي الفلسطيني وتكريساً للعدوان الإسرائيلي. وقال: (لو كنا كعرب مع مثل هذا المشروع لكان من الممكن أن ينفذ قبل العام 1967 لأن الضفة الغربية وغزة كانتا في ظل حكم عربي).
المراجع والهوامش:
(1). خلف (صلاح)، فلسطيني بلا هوية، صـ 51
(2). اليوميات الفلسطينية، مركز الأبحاث في منطقة التحرير الفلسطينية، المجلد 12، بيروت 1971م2