شهادات ومذكراتسلايد

من مذكرات صبحي العمري: الجمعية العربية الفتاة

  •   
  •   
  •   

انها الجمعية نفسها التي تأسست في سنة 1911. وهي أنشط وأوسع الجميعات والأحزاب العربية وكثرها إنتاجاً قبل وبعد الحرب.

وقد كان لهذه الجمعية التأثير الأول في قيام الحسين بثورته، وكان الأميران فيصل وزيد من أعضائها كما كان لها الأثر البارز في تنظيم المقاومة خارج سورية بعد وقوعها تحت الاحتلال الفرنسي كذلك في شرق الأردن وفي الثورة السورية عام 1925، وفي ثورة العراق سنة 1920، وفي جميع الثورات التي قامت خلال الاحتلال الفرنسي في سورية وفي فلسطين ضد الانكليز.

وكانت هذه الجمعية خلال العهد الفيصلي في سورية تسيطر على الحكم سيطرة كاملة، وما كان ليتم شيء إلا بأمر وبقرار منها حتى ان أعضاء الوفد الذي ذهب إلى أوربا مع الأمير فيصل ومثل العرب ووجهة نظرهم وتكلم باسمهم كان جميع أفراده من أعضاء هذه الجمعية. باستثناء نوري السعيد الذي كان ينتمي إلى حزب العهد العسكري توأم هذه الجمعية، فالأمير فيصل والدكتور أحمد قدري ورستم حيدر وعوني عبد الهادي وتحسين قدري، وجميل مردم، وجميع هؤلاء من جمعية الفتاة ونجد أن المؤسسين الثلاثة الأول لهذه الجمعية وهم الدكتور أحمد قدري ورستم حيدر وعوني عبد الهادي كانوا أعضاء في هذا الوفد، وبانتهاء الحرب أعيد تنظيم هذه الجمعية فتشكلت لجنتها الإدارية من رضا الركابي، ياسين الهاشمي، الدكتور أحمد قدري، نسيب البكري، رفيق التميمي، توفيق الناطور.

وعقب عودة الأمير من أوربا تبدلت هذه اللجنة، وأصبحت تتشكل من ياسين الهاشمي، والدكتور أحمد قدري، رفيق التميمي، سعيد حيدر، أحمد مريود، عزت دروزه، شكري القوتلي.

وفي آذار 1920 استقالت هذه اللجنة، وفي اجتماع عقد في منزل علي رضا الركابي برئاسة الأمير زيد انتخبت لجنة جديدة من علي رضا الركابي، نسيب البكري، سعيد حيدر، خالد الحكيم، الدكتور أسعد الحكيم، محمد الشريقي- سكرتير، جميل مردم -أمين صندوق.

وقد انتمى لها خلال هذه الفترة الكثيرون منهم الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، حسن الحكيم، الأمير عادل أرسلان، عمر الأتاسي، خالد الحكيم، أسعد الحكيم، يوسف حيدر، رشيد طليع.

بعد انتهاء الحرب وتشكيل الحكومة في سورية خففت الجمعية قيود القبول لعضويتها وأقرت أن تقبل كل من فيه اللياقة لاستلام عمل هام في الدولة، وأصبح بذلك أكثر المتربعين في وظائف الدولة الرئيسية من أعضائها.

وبالنظر لتكاثر الأعضاء تقرر أن يكونوا على قسمين، فمن دخل الجمعية قبل دخول الجيش العربي دمشق اعتبر عضواً أساسياً له الحق في الاشتراك بانتخاب الهيئة الادارية كما يحق له معرفة جميع أعضاء الجمعية. أما من انتمى إليها بعد دخوله دمشق فيعتبر عضواً عادياً.

ثم رأت الجمعية أن يكون للجمعية وضعها السري. فأسست حزب الاستقلال وأنيط أمر الاشتغال به إلى عدد من أعضاء الجمعية تحت توجيهات الهيئة الإدارية[1].

[1] العمري (صبحي)، ميسلون نهاية عهد، دار رياض الرئيس، لندن، الطبعة الأولى1991، صـ 63.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق