ملفات وقضاياموضوعات مختارةسلايد

سورية والديون العثمانية العمومية

  •   
  •   
  •   

 

سورية والديون العثمانية العمومية

لقد تحملت سورية نصيبها الوافر من نفقات الحرب العالمية الأولى، ولكن الحرب التي أنهت الحكم العثماني لم تنه نتائجه ومن بين هذه النتائج ورثة حصة كبرى من الدين العثماني العمومي، أكرهت سورية على قبولها، والاستمرار في دفع الأتاوة لأصحابها.

إن مشروع إدارة الدين العثماني هي مشروع واسع جداً، فقد كان لها في سنة 1914 /698/ وكالة وتستخدم /8931/ شخصاً، وتمتد أعمالها إلى كل أنحاء السلطنة العثمانية. وقد أحسنت استثمار مواردها جيداً،  فكانت إيراداتها في صعود حتى الحرب العالمية الأولى.

وبعد الحرب لم يعد للسلطة العثمانية وجود كدولة واحدة فخلفتها عدة دول كان عليها حسب معاهدة لوزان، أن تحمل عبء الديون العثمانية العمومية، وقد نصت المعاهدة المذكورة على المبادئ التي بموجبها يجب أن توزع هذه الديون على الدول المختلفة.

وهذه المبادئ المتخذة أساساً للتوزيع هي نسبة الدخل المتحصل في كل دولة إلى مجموع دخل السلطنة العثمانية في السنتين الماليتين 1910- 1911 و 1911-1912، فاجتمع مجلس الديون حالاً وأتم التوزيع ثم أعلن النتيجة على كل دولة من الدول ذات العلاقة، فعلت الشكاوى العديدة من نتيجة التوزيع، وأحيلت إلى محكم عينه مجلس عصبة الأمم، فجاءت أحكامه موافقة للمبادئ التي تمسك بها مندوبو سورية.

ففي تقرير حصة سورية مثلاً من الديون لم يدخل في التعديل دخل متصرفية لبنان القديم الممتازة بالحكم الذاتي.

فالدين العثماني العام كان يديره مجلس إدارة من سبعة أعضاء يمثلون البلدان والبنوك المعنية. وكانت الرئاسة تعطي بالتناوب  ولفترة 5 سنوات لمندوبي فرنسا وإنكلترا. وهذان البلدان كانا يملكان في عام 1881، 68% من السندات العثمانية وكانت حصة فرنسا آنئذ 40%.

وكانت الديون العثمانية العمومية هي الوحيدة على الدول السورية، وقد ورثتها من السلطنة العثمانية التي كانت هذه الدول قسماً منها.

وكانت الحكومة العثمانية قد وجدت نفسها بعد حرب القرم بزمن قصير في حاجة ماسة إلى المال فلجأت إلى الاستدانة من الخارج، فاستدانت مبالغ كبيرة دون تروٍ فكانت نتيجة خطة التهور هذه أن الحكومة وجدت نفسها على شفا هوة الإفلاس.

فعقدت مع الدائنين الأجانب اتفاقاً كانت نتيجته مرسوم محرم في 20 كانون الأول 1881 التي كانت سبباً لإنشاء إدارة الديون العثمانية، منح الإدارة المذكورة عدة موارد من دخل الحكومة.

وكانت هذه الإدارة عبارة عن شركة مساهمة مؤلفة من مساهمين (هم حملة سندات الديون العثمانية سابقا)، ومنظمة لإدارة الدخل الممنوح كامتياز وتوزيع المتحصلات منه على السلطنة العثمانية بشكل فائدة قابلة للتغير وكانت الموارد الأساسية الممنوحة في مرسوم محرم ومنها الهبات[1].

[1] إسماعيل (حكمت علي)، نظام الانتداب الفرنسي على سورية 1920- 1928، دمشق، الطبعة الأولى 1998، صـ 246

الوسوم
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


نيقولاس فان دام:  الأقليات الدينية المتماسكة .. العلويون
 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق