أعلام وشخصياترجال الإدارة والسياسة

عبد الحميد الزهراوي

  •   
  •   
  •   

 

عبد الحميد الزهراوي

ولد عبد الحميد الزهراوي بن محمد شاكر بن السيد إبراهيم الزهراوي في مدينة حمص عام 1871م، من أسرة عريقة في قدمها ووجاهتها، وهي تنحدر من أل البيت.

سافر إلى الأستانة عام 1890م، بقصد السياحة فأقام فيها برهة وجيزة، ثم سافر منها إلى مصر. ثم عاد إلى حمص فأصدر جريدة سماها ( المنير) فكان ينتقد أعمال الحكومة وجورها وعسفها. في عام 1895 سافر ثانية إلى الأستانة بقصد التجارة لكنه عكف على مطالعة العلوم والفنون في دور المكتبة العمومية، وكان يحرر في جريدة ( المعلومات) العربية المقالات الأدبية والإصلاحات.

عينه السلطان عبد الحميد قاضياً لأحد الألوية فلم يقبل وكان الصد من تعيينه إبعاده عن جو العاصمة للحد من دعاياته وأفكاره المؤثرة، وبعدها وضع تحت المراقبة أربعة أشهر ثم أرسل إلى دمشق للإقامة الجبرية براتب شهري قدره خمسائة قرش ذهبي.

خلال إقامته ف دمشق كتب رسالته في الأمامة ورسالة في الفقه والتصوف، نقد بعض المسائل فيها، وبحث في الاجتهاد، فثار عليه العامة بإغراء بعض المحرضين من العلماء، ولما جمعهم الوالي ناظم باشا في مجلسه للمباحثة والمناظرة في موضوع رسالته تغلب عليهم بقوة حجته الدامغة. ولما عجزوا عن إدراك غايتهم عمدوا إلى التلفيق، فكانت الإيحاءات السياسية المسندة إليه كافيه لإبعاده عن دمشق التي أقام فيها سنة وستة أشهر، فأرسل مخفوراً إلى أستنبول ، وأقام فيها نصف سنة، ثم أرسل محفوظاً إلى وطنه حمص بإقامة إجبارية.

ألف في حمص عدة مؤلفات منها كتاب ( نظام الحب والنبض)، وترجمة السيدة خديجة أم المؤمنين، ورسالة في النحو وأخرى في المنطق وغيرها في علوم البلاغة، والمعاني والبيان والبديع وكتاب في الفقه وله مخطوطات كثيرة بقيت مسودة بخطه اغتالتها يد الأتراك عندما جيء به من الأستانة إلى الديوان العرفي في عاليه، وله شعر لطيف في كل باب.

في عام 1902 ضاق ذرعاً من إقامته الإجبارية ففر هارباً من حمص إلى مصر، واشترك في إدارة تحرير جريدة ( المؤيد) المصرية ونشر فيها مقالات مفيدة، ولما حصل الإنقلاب العثماني وأعلن الدستور انتخب عن حمص نائباً في مجلس ( المبعوثين).

أصدر في الأستانة جريدة ( الحضارة) وكان من مؤسسي حزب الحرية والائتلاف المؤسس لمعارضة حزب الاتحاد والترقي.

عاد نتيجة خلاف مع السلطات الاتحادية إلى وطنه، وأوحت الحكومة الاتحادية بعدم انتخابه ثانياً، ثم عاد إلى أستنبول وتابع العمل بالصحافة، وبعدها سافر إلى مصر، وانتخب رئيساً للمؤتمر الذي انعقد في باريس لأجل مطالبة الحكومة التركية بالإصلاحات اللازمة لبلاد العرب. وكانت مدة إقامته في باريس موضع الإعجاب والتبجيل. واهتمت الحكومة الاتحادية لوجوده في باريس فأوفدت وفداً إليه لإقناعه بالعودة وإجابه مطالبه، فعاد إلى الآستانة وعين عضواً في مجلس الأعيان.

بدأت الحرب العالمية الأولى ، وأعلن جمال باشا القائد العام في البلاد السورية الإدارة العرفية، وانتقم من رجالات العرب. وفي 23 نيسان 1916م، أعدم في دمشق.

 منحت فرنسا له وسام بعد استشاده برتبة ضابط عظيم وذلك في السابع من آذار 1919م.

الوسوم

تعليق واحد

  1. تنبيه: المنتدى الأدبي | التاريخ السوري المعاصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق