
زيارة ريتشارد مورفي إلى دمشق في الثالث عشر من أيلول 1988م
أسباب الزيارة:
حاولت سورية في عام 1988 إيصال “سليمان فرنجية” إلى رئاسة الجمهورية، ولكن جهودها باءت بالفشل بسبب معارضة واشنطن والقوى المارونية في لبنان.
وأدركت حينها أن عملية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية مسألة تتعدى النطاق الإقليمي وتحتاج إلى توافق مع الولايات المتحدة الأميركية.
كما أدركت واشنطن أنها لا تستطيع من دون موافقة سورية إيصال أي مرشح لها إلى رئاسة الجمهورية.
ولخص “روبرت أوكلي” أحد معاوني الرئيس الأميركي سياسة الولايات المتحدة الأميركية حيال لبنان، بالتأكيد أن لبنان لم يعد محط اهتمام الإدارة الأميركية، ومحدداً لنجاح سياستها الشرق أوسطية أو فشلها، وأنها تعترف بوجود سورية ونفوذها في لبنان، وتريد التوصل إلى تفاهم معها حول الانتخابات الرئاسية اللبنانية.
ولذلك كانت واشنطن على استعداد للتسوية مع سورية إدراكاً منها أن وصول لبنان إلى مرحلة فراغ دستوري سوف يُدخل البلاد في نفق مظلم قد يؤدي إلى تقسيمه.
هذا كان سبب الزيارة التي قام بها “ريتشارد مورفي” مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إلى دمشق في الثالث عشر من أيلول عام 1988م.
مباحثات مورفي في دمشق:
طالب “مورفي” أمين الجميل والمعسكر الماروني بتقديم لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة يتوافقون عليهم من أجل نقلها إلى الحكومة السورية ليجري اختيار واحد منهم، وهو ما تم بالفعل، فوضعت القيادات المارونية لائحة بأربعة أسماء.
بعد مشاورات ومباحثات سورية – أميركية استمرت ثلاثة أيام، جرى الاتفاق على سحب سورية لمرشحها “فرنجية” واستبداله بـ “ميخائيل الضاهر”.






