أحداث

جولة أمين الحافظ في محافظتي درعا والسويداء عام 1964م

جولة أمين الحافظ في محافظتي درعا والسويداء عام 1964م

قام أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة بجولة على محافظتي درعا والسويداء في يوم الأحد السادس عشر من آب 1964م. رافق الحافظ كلاً من اللواء صلاح جديد رئيس الأركان العامة، ومدير التوجيه المعنوي، وعدد من الضباط.

وصل أمين الحافظ إلى مدينة درعا في الساعة الرابعة ظهراً، ولدى وصوله توجه إلى دار المحافظة، وهناك أخذت ثلة من حرس الشرف التحية الرسمية له، وحينها تواجد عدد كيير من المواطنين، بينما الصحف ذكرت أن الزيارة كانت زيارة مفاجئة.

استقبل محمد عيد عيشاوي محافظ درعا أمين الحافظ والوفد المرافق.

وذكرت صحيفة البعث أنه عندما سرى نبأ وصول أمين الحافظ إلى المدينة تجمعت أعداد كبيرة من المواطنين، والتي هتفت بحياة “الثورة والفريق أمين الحافظ”

وبعد استراحة قصيرة في مبنى دار الحكومة، تحدث الحافظ إلى الذين استقبلوه داخل مبنى المحافظة، فقال:

اخواني أبناء حوران :

أشكركم جزيل الشكر على استقبالكم لنا وقد أحببت المجئ بشكل مفاجئ لزيارة بلد عزيز علينا فعلاً ، عزيز علينا بكل ما فيه من العناصر الطيبة التي لها الماضي الطيب في مقاومة الفرنسيين.

وكونوا على ثقة من أن ثورة الثامن من آذار هي ثورة للشعب، وهذه الزيارة عبارة عن معرفة، وإذا كان هناك ما يمكن أن نساهم بحله بشكل صريح فلا مانع من طرحه.

إن الضباط العسكريين هم أبناؤكم البررة، في الواقع نحن مقصرون ، وأقولها بصراحة بعدم زيارتنا لكم، وإن شاء الله سأزوركم، ولن نتأخر عن تقديم شيئ ضمن امكانياتنا.

إن الدولة دولتكم وإني لفخور بكم، وإنها لفرصة طيبة التقينا فيها بهذه الوجوه العربية الأصيلة، وإن لي ذكريات طيبة في هذا البلد.

وفي ظروف ما وقفنا موقفاً موحداً وعرفناكم رجالاً عند الشدائد، ولا أريد أن أطيل الحديث عليكم.

أحب أن أقول لكم أن الظروف القديمة كانت تعتمد على الدعاية ونحن لا نؤمن بأساليب الدعاية القديمة لأن ثورتنا دعوة لا دعاية، وسترون الأفعال لا الأقوال.

نحن نريد من كل إنسان أن يعمل بوجدانه، وهذه الثورة ثورة العمال والفلاحين، ونحن نؤمن بأن جميع عناصر هذا الشعب عناصر طيبة.

وأمام المواطنين المحتشدين خارج المبنى ألقى محمد عيد عشاوي كلمة ترحيب بالرئيس أمين الحافظ، والوفد المرافق، ثم ألقى أمين الحافظ كلمة، قال فيها:

يا أبناء حوران الأباة:

يطيب لي أن التقي بكم وأتحدث إليكم لأنكم رجال نعتز بنضالهم في مقاومة الفرنسيين، وأن ثورة آذار ثورة هذا الشعب الطيب الأبي المقدام الذي بنى حضارة وعزاً. والذي سيبني حضارة وعزاً لا للقطر العربي في سورية بل للعرب جميعاً.

أيها الشباب:

على سواعدكم وبإيمانكم الصادق وبعزيمتكم وتصميمكم سنبني الوحدة والحرية والاشتراكية.

فالوحدة التي سنحققها معاً تكون وحدة عزيز لعزيز، وقوي لقوي، وأما الذين ينظرون إلى الوحدة على أنها غير ذلك فإنهم يطعنون مفهوم الوحدة بالصميم.

إن الوحدة التي لا يحققها إلا الوحدويون الصادقون الذين يضحون بكل غال ونفيس في سبيلها، أما الذين يباغون فهم ليسوا بوحدويين.

إن الاشتراكية لهذا الشعب بعماله، وفلاحيه تأخذ بيدهم حتى يكونوا في المستوى اللائق بهم على هذه الأرض وتحت الشمس.

أريد أن أختم قولي بقول الشاعر:

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم

طاروا إليه زرافات ووحدانا

لا يسألون أخاهم حين يندبهم

للنائبات على ما قال برهاناً

وأختم كلمتي أيضاً بخالص شكري أنا ورفاقي إلى السادة رجال الدين، ونرجو دوماً أن تثقوا بثورتكم فورب العزة لا توجد قوة تستطيع النيل منها، وثقوا أن الجيش جيشكم ومنكم، وإليكم، وهو قوي عزيز كقوتكم وعزتكم.

لقد سمعت منكم تقولون نحن جنودك، ونحن نقول لكم إننا معكم في كل معركة.

وكما قال الشاعر:

وما أنا إلا من غزية إن غزت

غزوت وان ترشد غزية أرشد

ثم توجه أمين الحافظ والوفد المرافق إلى منزل محافظ درعا، وبعد استراحة قابل فيها، وفداً من أهالي قرية نصيب، وأم الميادن، قام الحافظ بزيارة عابرة لسرية الفرسان حيث تفقد الخيول العربية الأصيلة في مركز انتاج.

وغادر الحافظ مدينة درعا الساعة السابعة باتجاه محافظة السريداءصحيفة البعث- دمشق، العدد 449 الصادر يوم الاثنين السابع عشر من آب عام 1964م.[/R

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى