الجوفية
تشتهر منطقة حوران بفن “الجوفية” وهو من الغناء الشعبي المتوارث في المنطقة ومنتشر بين أبنائها.
تعود الجوفية بأصلها إلى القبائل البدوية في منطقة الجوف والتي نقلت معها هذا الفن مع انتقالها إلى حوران.
يتم تأدية الجوفية عبر اصفاف الرجال في صفين مقابلين او حلقة دائرية، بحيث يؤدي نصفهم كلمات الجوفية ليرد عليهم الطرف الآخر بنفس الكلمات وهكذا حتى نهاية كلمات الجوفية.
تتضمن كلمات الجوفية عدة الحان وعدة عبارات، منها عن الغزل ومنها عن الفخر ومنها عن العشيرة ومنها عن مدح شخصية بعينها.
تقام الجوفية في الافراح الحورانية وعند الفرح، وهي تمثل امتداد تراثي وخضاري لأهالي حوران.
وهناك جوفيات كثيرة في حوران، منها الجوفية التي تقال في منطقة بصرى الشام:
أبديت بسم الله سواق السحاب
ربا حصى أعمال الخلق بوزانها
جانا المفزع خبرونا بالسبب
بصرى انتخينا وزغردت نسوانها
ورجالها هلي يلبون الطلب
اهل الفعل يوم الحرب بكوانها
نبغى على الجيزة مشينا بالطلب
معنا بيارق رفرفت جنحانها
واللي سمع بارودنا قلبوا ارتعب
قالوا لفو اهل الكرم شجعانها
ومعربة وصماد معنا تنحسب
بصرى وغصم وناحية فرسانها
بيت الشعر باب المضافة وانتصب
ساس الكرم مبني على عمدانها
والبيك أبو فاروق لينا منتخب
يحيا الزعيم اللي اشتهر ديوانها
يا صاحب الهمات يا عالي النسب
يا بيك يا راعي الشرف واحسانها
والبيك ابن المقداد مرفوع النسب
لو امحلت البلاد هو اغلاها
تاريخنا مكتوب بماء الذهب
وافعالنا بالطيب غالي اثمانها.
