وثائق سوريا
بيان الإخوان المسلمين في سورية حول أحداث اللاذقية عام 1979م
بيان الإخوان المسلمين في سورية حول أحداث اللاذقية عام 1979م
نص البيان:
أيها الشعب السوري
أبها الشعب العربي
أيها المسلمون في كل مكان
يا أحرار العالم..
لقد سمعتم الأكاذيب والأباطيل التي لفقها النظام السوري ضد الإخوان المسلمين متهماً إياهم بقتل شيخين من شيوخ النصيرية “العلويين”، وبإيقاظ فتنة طائفية ذهب ضحيتها الكثيرون من المسلمين.
هذه المذبحة النكراء قد أحكم تدبيرها حافظ الأسد قبل سفره إلى ليبيا وكوبا، ثم زعمت عصابته أن الأخوان المسلمين استغلوا غيابه فآثاروها.
وكالعادة انساقت معظم أجهزة الأعلام ووكالات الأنباء مع الخدعة، وأكدت دعاوى النظام الظالم الخائن.
إن الإخوان المسلمين في سورية يطالبون الجامعة العربية والدول العربية، كما يطالبون حكام المسلمين، وهيئة الأمم المتحدة، ودول العالم، ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان ولجنة العفو الدولية.. يطالبون هؤلاء جميعاً بإجراء تحقيق عادل تزيه ليقف العالم بأسره على الحقيقة الناصعة من براءة الإخوان المسلمين، ومن تخطيط النظام الطائفي الذي دبر المجزرة للمسلمين في اللاذقية، والساحل السوري، وهي مجزرة لا تعود أسبابها ليوم أو ليومين، بل إلى سنين خمس عشرة على الأقل.
إننا نحذر المسلمين في كل مكان – لاسيما زعمائهم المخلصين- من أنهم يواجهون في منطقة اللاذقية والساحل السوري خطة رهيبة كخطة اليهود في إجلاء الأخوة الفلسطينيين عن أرضهم أو إبادتهم عن بكرة أبيهم.
إن ما حدث في اللاذقية شبيه بمجزرة “قبية” و “دير ياسين” وهو مقدمة لتصفية السنيين في الساحل وإقامة الدولة النصيرية التي أشار إليها كتاب “خنجر إسرائيل”.
إننا بأسم الأمة كلها وباسم السلام والعدل نناشد زعماء العالم المتمدن أن يتدخلوا، كما نناشد زعماء الأمة الإسلامية أن يتدخلوا، ونناشد زعماء العالم العربي أن يتدخلوا لإيقاف المذبحة الجماعية، وحمامات الدم التي تجري في سورية.
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حتى المنابر ترثي وهي عيدان
لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان
إن الإخوان المسلمين في سورية يضعون في أعناق كل مسلم حاكم أو محكوم مسؤولية التدخل لإيقاف المذبحة الجماعية.
إن النصيرية “العلويين” بيدهم السلام، كل أنواع السلاح، والمسلمون عزل، وفي كل يوم يقيم النصريون مسلخاً بشرياً أو يُجرون نهراً من الدماء البريئة. ومن لديه أدنى شك بذلك، فليحُضر بنفسه – إن سُمح له- وليدقق وليستنتج، وإلا لماذا حوصرت اللاذقية بالدبابات والمظليين وقطعت عن العالم كله منذ أسبوع؟
إن مسلمي سورية، ومواطنيها جميعاً يطلبون منكم النجدة العاجلة الفعالة: بأن ترفعوا أصواتكم بالاحتجاج والاستنكار، وبأن تضغطوا على النظام الطائفي الجائر بكل سبيل، وقبل فوات الأوان، ولا يلومن أحد الذبيح إذا تحرك، فقط طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، ونفذ الصبر : “ولمن انتصر بعد ظلمو، فأولئك ما عليهم من سبيل، وإنما السبيل على الذين يظلمون الناس، ويبغون بغير الحق”.
الإخوان المسلمون في سورية
15 شوال 1399 هـ
6 أيلول 1979م




المراجع والهوامش:
(1). صحيفة النذير - دمشق، العدد 2، الصادر في الحادي والعشرين من أيلول عام 1979م