ملفات
النشيد الوطني السوري
أنت سورية بلادي
ظهر في عام 1919 نشيد من نظم الزعيم الوطني فخري البارودي بعنوان أنت سورية بلادي لحنه متري المر، وسرعان ما تحول إلى نشيد وطني سوري بحكم الأمر الواقع.. ظل هذا النشيد ينشد في الاحتفالات الوطنية في مدارس جميع مدن وارياف بلاد الشام. وقد أخبرني الدكتور المرحوم نبيه رشيدات أنه النشيد الذي شب عليه في مدارس اربد في ثلاثينيات القرن العشرين، وكذلك أشار الناقد الفلسطيني يوسف سامي اليوسف أنه كان يردد هذا النشيد كل يوم صباحاً حين درس في قريته لوبية قضاء طبرية.
أنت سورية بلادي … أنت عنوان الفخامه
كل من يأتيك يوماً … طامعاً يلقى حمامه
أنت سورية بــلادي … في محيا الأرض شامه
لن تكـــــوني لســـوانا .. ولأعـــــداك الندامه
نحن في الحرب أسود … ولدى السلم حمامـــه
يقول الشيخ علي الطنطاوي في نقد هذا النشد:
“نشيد ضعيف النسج، متهافت البناء، لكن معانيه في الذروة”
هذا تسجيل للنشيد بصوت المطربة التونسية حبيبة مسيكة.
نشيد حماة الديار:
عزف لأول مرة كنشيد وطني رسمي لسورية صبيحة السابع عشر من نيسان عام 1946م يوم الجلاء.
بدأت الحكاية باختيار القصيدة التي سوف تتحول الى نشيد وطني
ولم يكن هنا أي مشكلة حول ذلك فقد كان هناك اتفاق على اختيار قصيدة الشاعر خليل مردم (حماة الديار)
وخليل مردم شاعر سوري ولد في أواخر القرن التاسع عشر
وعايش مرحلتي الاستعمارين التركي والفرنسي لسورية
وكتب الكثير من القصائد الوطنية التي تحدثت عن نضال شعبنا ضد الاستقلال
أما الحكاية الحقيقية فكانت عند تلحين القصيدة
فقد أعلنت الحكومة السورية عن مسابقة لتلحين قصيدة (حماة الديار)
كان ذلك عام 1938م ، وكان هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية
وتقدم لتلحين القصيدة نحو ستين موسيقياً منهم ملحنون معروفون مثل أحمد الأوبري
وكان من جملة المتقدمين الموسيقيين الأخوان أحمد ومحمد فليفل من بيروت
وشكلت لجنة لاختيار اللحن الأفضل ولما تقدم الاخوان فليفل
رفضت اللجنة حتى مجرد استقبالهما والاستماع إلى لحنهما
فذهب الأخوان إلى فارس الخوري الذي كان رئيساً لمجلس النواب آنذاك
وشكوا عدم استقبال اللجنة لهما فطلب سماع النشيد وجد لحنه جميلاً
ولم يشأ التدخل في عمل اللجنة
فطلب من الاخوين فليفل تعليم النشيد لطلاب المدارس حتى يحين وقت اختيار النشيد
ونفذ الاخوان طلب فارس الخوري وانتشر النشيد انتشاراً واسعاً
ليس كنشيد رسمي , وإنما كنشيد وطني عادي إلى جانب أناشيد الأخوين فليفل الاخرى
مثل أناشيد (بلاد العرب أوطاني) ( في سبيل المجد) (موطني) ( نحن الشباب )
ولم يتم البت في أمر النشيد السوري حتى انعقاد اجتماع سان فرانسيسكو الذي بحث استقلال سورية
ومثلنا فيه فارس الخوري وكان معه قسطنطين زريق الوزير المفوض لسورية في الولايات المتحدة
ورفيق العشا الذي كان قنصلاً لسورية هناك
وفي ذاك الاجتماع تم اقرار حق سورية في الاستقلال
ومن هناك أعلن فارس الخوري أن النشيد الوطني الرسمي لسورية سيكون (حماة الديار) للحن الأخوين فليفل
وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالاً بالجلاء لجيشنا الفتي عام 1946م
كانت مكبرات الصوت تذيع النشيد الوطني بلحن الأخوين فليفل
وهكذا يكون النشيد الوطني السوري من كلمات خليل مردم بيك و ألحان الأخوين فليفل
( حماة الديار ) ….قصة تلحين النشيد الوطني السوري
عزف لأول مرة كنشيد وطني رسمي لسوريا صبيحة السابع عشر من نيسان عام 1946م يوم الجلاء الكبير
الأخوان أحمد و محمد فليفل ملحنا النشيد
بدأت القصة باختيار القصيدة التي سوف تتحول الى نشيد وطني
قصيدة الشاعر خليل مردم (حماة الديار)
وخليل مردم شاعر سوري ولد في أواخر القرن التاسع عشر
وعايش مرحلتي الاستعمارين التركي والفرنسي لسوريا
وكتب الكثير من القصائد الوطنية …
1938م في عهد رئيس الجمهورية هاشم الاتاسي أعلنت الحكومة السورية عن مسابقة لتلحين قصيدة (حماة الديار)
وتقدم لتلحين القصيدة نحو ستين موسيقياً منهم ملحنيين مشهورين
وكان من جملة المتقدمين الأخوان أحمد ومحمد فليفل من بيروت
وشكلت لجنة لاختيار اللحن الأفضل ولما تقدم الاخوان فليفل
رفضت اللجنة حتى مجرد استقبالهما والاستماع إلى لحنهما
فذهب الأخوان إلى فارس الخوري الذي كان رئيساً لمجلس النواب آنذاك
وشكوا عدم استقبال اللجنة لهما فطلب سماع النشيد فوجد لحنه جميلاً
ولم يشأ التدخل في عمل اللجنة
فطلب من الاخوين فليفل تعليم النشيد لطلاب المدارس حتى يحين وقت اختيار النشيد
وعمل الاخوان بطلب فارس الخوري وانتشر النشيد انتشاراً واسعاً
ليس كنشيد رسمي , وإنما كنشيد وطني عادي إلى جانب أناشيد الأخوين فليفل الاخرى (بلاد العرب أوطاني) ( في سبيل المجد) (موطني) ( نحن الشباب )….الخ
ولم يتم البت في أمر النشيد السوري حتى انعقاد اجتماع سان فرانسيسكو الذي بحث استقلال سوريا
ومثلنا فيه فارس الخوري وكان معه قسطنطين زريق الوزير المفوض لسورية في الولايات المتحدة ورفيق العشا الذي كان قنصلاً لسوريا هناك وفي ذاك الاجتماع تم اقرار حق سوريا في الاستقلال ومن هناك أعلن فارس الخوري أن النشيد الوطني الرسمي لسوريا سيكون (حماة الديار) للأخوين فليفل وأثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالاً بالجلاء عام 1946م كانت مكبرات الصوت تذيع النشيد الوطني بلحن الأخوين فليفل
وهكذا تقرر النشيد الوطني السوري ان يكون من كلمات خليل مردم بيك و ألحان الأخوين فليف….
حماة الديار – النشيد الوطني السوري
حُـماةَ الـدِّيارِ عليكمْ سـلامْ أبت أن تُذَلَّ النفوس الكِرامْ
عَـرينُ العروبةِ بيتٌ حَـرام وعرشُ الشّموسِ حِمَىً لا يُضَامْ
ربوعُ الشّـآمِ بـروجُ العَـلا تُحاكي السّـماءَ بعـالي السَّـنا
فأرضٌ زهتْ بالشّموسِ الوِضَا سَـماءٌ لَعَمـرُكَ أو كالسَّـما
رفيـفُ الأماني وخَفـقُ الفؤادْ عـلى عَـلَمٍ ضَمَّ شَـمْلَ البلادْ
أما فيهِ منْ كُـلِّ عـينٍ سَـوادْ ومِـن دمِ كـلِّ شَـهيدٍ مِـدادْ
نفـوسٌ أبـاةٌ ومـاضٍ مجيـدْ وروحُ الأضاحي رقيبٌ عَـتيدْ
فمِـنّا الوليـدُ ومِـنّا الرّشـيدْ فلـمْ لا نَسُـودُ ولِمْ لا نشـيد
الشيخ علي الطنطاوي ينتقد نشيد حماة الديار في مقال للشيخ علي الطنطاوي بعنوان النشيد السوري نشره في كتابه “في سبيل الاصلاح”
النشيد السوري (1)
نشرت سنة 1946
كانت نشأتنا الأولى في عهد العثمانيين، وكانت لهم أناشيد يلقونها علينا باللسان التركي، إذ لم نكن نفهم معانيها الضخمة إلا بالترجمة، والترجمة لا تحمل دائماً لمعنى كله، فلقد كانت تهزنا ألحانها القوية المثيرة التي وضعت لتكون لمشاة الجيش قوة وعوناً. وكنا إذا أنشدناها سائرين لا نستطيع أن نقف، وإذا تلوناها واقفين سرنا، وإن قرأناها قاعدين حركنا، من غير قصد منا، أيدينا وأرجلنا – وأنها لتحرك الحجر! ثم جاء عهد فيصل، وكان عهد ازدهار وحياة ونشاط بدا في كل شيء، فنشطت فيه الأناشيد العربية من عقالها. فترجمت أكثر الأناشيد التركية. فكان منها نشيد:
أنا أمي لم تلدني … إلا للحرب العوان
بنغمته القوية، ولحنه العاصف – وكان أسْيَرَ أناشيد ذلك الزمان وأشهرها نشيد: (أيها المولى العظيم)، الذي اعتبر النشيد الوطني السوري بل العربي، على هلهلة أسلوبه، وضعف معانيه، يليه في الشهرة والذيوع نشيد:
أنت سوريا بلادي … أنت عنوان الفخامه
كل من يأتيك يوماً … طامعاً يلقى حمامه
لفخري بك البارودي، وهو نشيد ضعيف النسج، متهافت البناء، لكن معانيه في الذروة، واشتهرت أناشيد أخرى منها نشيد: (سيروا للمجد طراً سيروا للحرب، واستعيدوا بالمواضي دولة العرب)؛ ونشيد طلاب المدرسة الحربية: (نحن جند الله شبان البلاد)، وهو من خيرها لفظاً ومعنى، وقد جمعها (الفلاح العربي) في رسالتيه المعروفتين في تلك الأيام.
ثم لما قضى الله قضاءه فينا في (ميسلون)، ووقعت الواقعة، ودخل العدو ديارنا، منعت هذه الأناشيد كلها، إلا أن تردد همساً، واشتهر يومئذ نشيد الأستاذ أديب التقى، رحمه الله: (في كل صوب حشدت عساكر مدججون)، الذي يصور فيه موقعة ميسلون، فكان ينشد وراء الأبواب، وحيث لا يسمعه الغاصبون، وهو نشيد جيّد، لحنه حزين مؤثر.
وانقطع بعد ذلك سيل الأناشيد الوطنية، حتى قدم علينا من العراق الكشافين في العهد الوطني الأول (سنة ١٩٣٦)، فأخذنا منهم نشيدين اشتهرا فينا وسارا بيننا، حتى كان الطفل الذي لم يتعلم بعد الكلام يدير في حلقه كلمات منهما، وهما (هذا الوطن حق له أن يفتدى بالدما والمهج) و (نحن كشاف العراق)، والشعر فيهما ليس بذاك، واللحن فظيع هو أشبه بصراخ لا دلالة له، منه باللحن الذي يؤثر في الأعصاب ويحرك القلب، ولكنهما مع ذلك نشيدان قويان.
ووضعت على أثر ذلك أناشيد جيدة منها (نحن الشباب لنا الغد)، ولكن يعيب لحنه هذه الصيحة المؤنثة في آخر البيت، عند تكرار (نحن الشباب)، فهي صيحة عجوز ثاكل كان لها الأمس، لا صيحة شباب لهم الغد، والنشيد العظيم حقاً في نظمه ولحنه، ولفظه ومعناه، نشيد: (موطني) لفقيد الشعر إبراهيم طوقان -رحمه الله- ومن أجودها لحناً نشيد الأستاذ حسني كنعان: (أيها الكشاف بادر وارتق أوج العلا)؛ ولحنه نموذج للألحان الحماسية – نسجل هذا للتاريخ!
وصحت النية على وضع نشيد للجمهورية السورية، وكانت مسابقة، ولجنة، وجاهزة، ثم عدل عن ذلك واختير النشيد الذي قدمه هذا الأديب الكبير، فلما قرأناه علمنا أنه لوحظ باختياره اسم الشاعر ومنزلته، وأنه لهما لا لبراعة الشعر فرض علينا هذا النشيد، واحتملناه سنين، غير أنه لا يصح أن نحتمله الآن، وقد تم استقلالنا، أو هو قد أشرف على التمام، واستقبلنا عهداً من حياتنا جديداً، ولا بد من بيان عيب هذا النشيد لنستبدل به.
…
الأصل في النشيد الوطني أن يكون على لسان المتكلم، لأن الأمة هي التي تردده وتنطق به، وهذا النشيد موجه إلى حماة الديار، مطلعه:
حماة الديار … عليكم سلام
أبت أن تذل … النفوس الكرام
فمن الذي يقول هذا الكلام، ومن المخاطب به؟ إن كان ينطق به الشباب وهم حماة الديار، لم يعقل أن ينادوا أنفسهم، ويسلموا عليها، وليس هذا من (التجريد) الذي كان يألفه شعراء العرب؛ وإن كان يقوله غير الشعب لم يكن مقبولاً لأن النشيد يوضع ليقوله الشعب ويترجم به عن آماله ومطامحه.
وهذا السلام أليس أشبه بلهجة أروام الإسكندرية وأرناؤوط الشام، منه بأسلوب الشعراء الأبيناء (١)؟
ثم يقول بعد هذا:
عرين العروبة … بيت حرام
وعرش الشموس … حمى لا يضام
فلا يعرف السامع ما عرين العروبة هذا، أهو الجزيرة أم مصر أم الشام أم العراق؟ ولا يعرف المسلم (بيتاً حراماً) إنما يعرف البيت الحرام، لا ثاني له، فهذا التنكير أولاً، وابتذال اسم البيت الحرام في كل مكان ثانياً، كلاهما قبيح. وما هو هذا العرش، والنشيد نشيد جمهورية؟ أفنظمه ليكون النشيد الرسمي لبني أميّة، وأي شموس هذه؟ وما هذا الإبهام حيث لا يحسن إلا التصريح والتوضيح؟ يأتي بعد ذلك هذا المقطع العجيب:
ربوع الشام … بروج العلاء
تحاكي السماء … بعالي السناء
وأرض زهت … بالشموس الوضاء
سماء لعمرك … أو كالسماء
أما (بروج العلاء) هذه فتصح في كل أرض يريد أن يبالغ في مدحها القائل، ولا تدل على ميزة للشام ولا تصفها بصفة فيها ولا تعرّف بها الغريب عنها، ولا تحببها إلى أبنائها، فهي كمراثي الأستاذ علي الجارم التي تصلح لغازي وللإسكندر المكدوني وللشيخ المراغي، لأنها تهد الجبال وتبكي السماء، وتقيم القيامة، أو ترسل على الدنيا قنبلة ذرية، لا بحجم البيضة، بل بحجم الفيل، ثم لا تذكر المرثيّ بشيء مما كان عليه. وهذا استطراد نعتذر إلى الشاعر الكبير علي الجارم بك منه، فقد جرته المناسبة.
وما دامت الشام بروج العلاء، وكان ذلك قد تقرر لدى السامع فما معنى كونها تحاكي السماء، وبروج العلاء هي السماء في أفهام الناس كلهم، وهل السماء أسنى سناً من البروج؟ المسألة تحتاج إلى خبير فلكي.
ثم إن الضياء هو السنا بالقصر، أما السناء بالمد فهو الارتفاع، ومن هنا أطلق على المجد مجازاً، فصار معنى قوله: (بعالي السناء) برفيع الارتفاع، وهو الحشو نفسه وهو إذا قبل في القصيدة لا يقبل في النشيد، لأن النشيد كلمات معدودة وألفاظ محدودة، لا يجوز أن يذهب لفظ واحد منها من غير أن يدل على شيء.
وهو بعد أن جعلها بروج العلاء التي تحاكي السماء، عاد فهبط بها فجعلها (أرضاً زهت) ولكن بالشموس الوضاء! وما فهمت إلى اليوم ما يريد بهذه الشموس التي يرددها ولا يشبع من ذكرها، إن كان يريد الحقيقة فهي شمس واحدة ما خلق الله سواها؛ وإن كان يقصد المجاز؛ فليذكر ما يدل عليه ويصرف الفكر إليه، وما كل سامع للنشيد أو تالٍ يستطيع أن يجد له التأويل، هذا إذا كان لهذا الكلام العجيب تخريج أو تأويل.
وأعجب العجب، وأقبح القبح، أن يعود بعد كل ما مر، فيجعلها سماء لم ينزل بها فيجعلها كالسماء، وهذا ضدّ ما عليه البلغاء في كل عصر، وفي كل أمة، ولا أحسب ذوقاً في الدنيا يسيغه، عدِّ عن هذا الحشو في كلمة (لعمرك) وعمر من هذا الذي يحلف به؟ ولمن هذا الخطاب؟ والمفروض في النشيد كما بينت أن ينطق به الشعب كله؟!
وما هو مغزى هذا كله، وما دلالته، وأي مجد للشام يذكر، وأي عاطفة تثير؟ لا شيء، إلا هذه المناقشة المزعجة في الشام: هل هي بروج العلاء تشابه السماء برفيع الارتفاع؟ أم هي أرض ولكن زهت بالشموس!؟ أم هي سماء (وحياة عمرك …) أم هي كالسماء؟ هذه هي المشكلة الوطنية الكبرى، ملأ النشيد بذكرها، وهذه هي آمال الوطن ومطامحه، والله المستعان!
…
وباقي النشيد لا يختلف كثيراً عما ذكرت منه، على حين أن النشيد يجب أن يكون موضوعاً على لسان الشعب، وأن يكون قويّ العبارة، خالياً من الحشو، واضحاً كل الوضوح، صالحاً لكل زمان، معبراً عن آمال الشعب وآلامه ومطامحه، مثيراً نخوته وحماسته، مشيراً إلى ماضيه، وجمال أرضه ودياره، إلى غير ذلك مما يوصل إلى الغاية من وضع النشيد، وهي إثارة العزة الوطنية في النفوس، وأن يختار له النغم القويّ من غير خشونة، العاطفي بلا ضعف. وحياة النشيد بلحنه وما يهز هذا اللحن من أوتار القلوب، ويحرك من أعصاب السامعين، فإذا كان لنا نشيد يشتمل على هذا كله … وإلا فلا تقولوا: لنا نشيد (١)!!
…
(١) ناظم هذا النشيد أديب كبير، وصديق كريم، وهو يعلم أن ليس له عندي إلا الإجلال والتوقير، وأن الشاعر «وإن نبغ» يسبق تارة ويقصر، وإن النقد «وإن قسا» لا يصدر عن حقد، ولا يرمي إلى تحقير، وإن مصلحة الوطن بإصلاح نشيده تسوغ مفاجأة الصديق الكبير بنقد هذا النشيد.
ناظم النشيد هو أستاذنا خليل مردم بك رحمه الله، وهو شاعر بليغ، رفيع المقام، فاضل الأخلاق. وابنه الأستاذ عدنان شاعر كبير. وملحن النشيد أستاذنا مصطفى الصوَّاف.
توثيق تيسير خلف


المراجع والهوامش:
(1). مركز الشرق العربي