أعلام وشخصيات

محمد خير الحريري

محمد خير الحريري

ولد الشيخ النائب محمد خير إسماعيل الحريري في بلدة الشيخ مسكين عام 1890م.

والده إسماعيل الترك شيخ مشايخ حوران ونائبها في مجلس المبعوثان العثماني.

أولاده: الدكتور نصر الدين، ناصر “عضو مجلس الشعب”، منتصر “حقوقي”.

واخذ مشيخة حوران وراثة عن والده، ولقب “بابو الخير” لسعيه في العديد من المصالحات بين اهالي السهل الحوراني وبين السهل والجبل الحوراني.

انتخب نائبا في مجلس النواب السوري عام 1943م.

كما انتخب نائباً في مجلس النواب عن الحزب الوطني سنة 1954 م.

توفي في بلدته الشيخ مسكين عام 1985(1).


(1) صهيب المقداد، التاريخ السوري المعاصر، 24.04. 2023

‫3 تعليقات

  1. أرجو التكرم بتسليط الضوء على العمل الاستثنائي والجهود العظيمة التي بذلها الشيخ أحمد الحريري الترك عام ١٨٦٠م. إن توثيق هذا الإرث التاريخي الهام يعد إضافة قيمة لمحتوى موقعكم المتميز وتقديراً لهذا العطاء التاريخي.حيث قام بحماية مسيحيي حوران من الهجمات عليهم بعد الفتنة عام ١٨٦٠ بسنن الحرب الطائفية بلبنان وامتدت رحاها لدمشق وحوران حيث وقف الشيخ احمد المحمد الحريري سدا منيعا لمنع الاعتداء على المسيحيين وايواء النازحين وحمايتهم بالتنسيق مع الامير عبد القادر الجزائري
    الموضوع جاهز والمراجع موجودة اذا احببتم نشر كل شئء عن هذه الحادثة. مع الاحترام

  2. وثيقة تاريخية: ملحمة النخوة والتعايش (1860م)

    ​البطولة الاستثنائية للشيخ أحمد المحمد الحريري “الترك” في حماية المستجيرين

    ​تمهيد:

    ​في قلب “سهل حوران” السوري، وتحديداً في بلدة الشيخ مسكين، سُطرت واحدة من أبهى صور الشهامة العربية خلال فتنة عام 1860. حينما غابت سلطة الدولة، برزت سلطة “الأخلاق والنخوة” ممثلة بالشيخ أحمد المحمد الحريري، المعروف بلقب “الترك”، الذي حول مضافاته إلى حصن منيع لكل خائف.
    القصة من البداية : شهد عام 1860 حرباً طائفية دامية في جبل لبنان بين الدروز والموارنة  بلغت ذروتها بمجزرة دير القمر التي راح ضحيتها الآلاف من المسيحيين والدروز ثم انتقلت شرارة الفتنة إلى دمشق وحي باب توما حيث قتل الدروز الاف المسيحيين بدمشق. امتدت الاضطرابات لتشمل حوران وجنوب سوريا، حيث هاجم الدروز وقوى محلية القرى المسيحية مما أدى لمجازر و لموجات نزوح واسعة نحو قرى حوران و دمشق . انتهت الأزمة بتدخل دولي أفرز نظام “المتصرفية”، بعد أن خلفت الفتنة دماراً اجتماعياً وديموغرافياً هائلاً في المنطقة.

    ​أولاً: جغرافيا اللجوء والاستجارة

    ​لم تكن الشيخ مسكين مجرد بلدة، بل أصبحت “عاصمة للأمان”. توافدت إليها العائلات المسيحية من عدة محاور نتيجة الثقل العسكري والاجتماعي للشيخ أحمد المحمد الحريري الترك:

    • ​محور دمشق: لجأت عائلات من حي باب توما وباب شرقي بعد أن ضاقت بهم السبل في العاصمة، بتوجيه وتنسيق  مباشر مع الأمير عبد القادر الجزائري والشيخ احمد المحمد الحريري المعروف بالترك.

    • ​محور قرى حوران: شمل النازحون أهالي قرى إزرع، شقرا، خبب، تبنة، وبصير، الذين استشعروا الخطر من الهجمات التي طالت أطراف سهل حوران.

    ​ثانياً: الموقف البطولي وأسماء العائلات

    ​أعلن الشيخ أحمد المحمد الحريري أن كل من يدخل حدود “الشيخ مسكين” هو في حماه الشخصي، وقام بتوزيع اللاجئين على بيوت عشيرة الحريري لضمان كرامتهم. خلال هذه الفترة من الصراع الطائفي بين الدروز والمسيحيين ،برز دور الشيخ أحمد المحمد الحريري (الترك) في حماية المجتمعات المسيحية.فقد قاد قوةً من 200 رجل من أبناء عشيرته نحو أطراف اللجاة وتصدى للقوات الدرزية المعتدية وحاصرها واجبرها عل التراجع ، و أنقذ أكثر من 500 مسيحي كان الدروز سيقتلونهم.
    .ومن أبرز العائلات التي وثقت المصادر حمايتها:

    • ​عائلة عازار.

    • ​عائلة الحداد.

    • ​عائلة الخوري.

    • ​عائلة عودة (الحورانية).

    • عائلة العقل

    • عائلة منصور

    • ​عائلات من وجهاء قرية خبب وإزرع.

    ​ثالثاً: التنسيق مع الأمير عبد القادر الجزائري

    ​تؤكد الوثائق التاريخية (سجلات المحاكم الشرعية وتقارير القناصل) أن الأمير عبد القادر كان يرسل الرسل والتوصيات للشيخ أحمد المحمد الحريري  الترك. كانت الرسائل المتبادلة تعكس وحدة الصف بين “حي العمارة” في دمشق و”الشيخ مسكين” في حوران، حيث اعتمد الأمير على صلابة الشيخ أحمد الحريري في تأمين “طريق الهروب الجنوبي” للمسيحيين الساعين للنجاة.

    قاد الشيخ احمد الحريري وله مجموعة مراسلات لانفاذ هذا الامر “الدبلوماسية العشائرية” التي أنقذت حوران من حرب أهلية مدمرة في القرن التاسع عشر.

    هناك ذكر في كتاب حوران الدامية لمنير الذيب يشير الكتاب إلى وثائق يوقعها الشيخ أحمد الحريري تُعرف بـ “صكوك الأمان”، وهي رسائل كان يرسلها إلى القرى المسيحية في (خبب، إزرع، وشقرا) خلال اضطرابات 1860، وجاء في فحوى إحداها:

    ​”إن بيوتكم من بيوتنا، ومن مسكم بسوء فقد مس آل الحريري جميعاً. كونوا في أمان الله وضمانتنا، ولا تسمعوا لوشايات أهل الفتنة.”

    • الخواتم: كانت الرسائل تُختم بختم الشيخ الشخصي (أحمد الحريري الترك)، وهو الختم الذي استند إليه منير الذيب في إثبات صحة المخطوطات.

    الوثيقة المتعلقة بلقاءالشيخ احمد الحريري الترك مع  “فؤاد باشا”

    ​سياق اللقاء (دمشق – 1860)

    ​بعد استقرار الوضع في دمشق، استدعى فؤاد باشا وجهاء المناطق المحيطة لفرض “تكاليف حربية” (غرامات مالية باهظة) لتعويض خسائر الفتنة وتمويل الحملات العسكرية. كانت حوران مُطالبة بمبالغ ضخمة وتوفير آلاف الرؤوس من الماشية والأكياس من القمح.

    ​تفاصيل اللقاء وما ورد في “حوران الدامية”

    ​يروي منير الذيب أن الشيخ أحمد الحريري الترك دخل على فؤاد باشا بمهابة الزعامة الحورانية، ودار بينهما حوار اتسم بالدبلوماسية والقوة:

    • ​دفع التهمة: بدأ الشيخ أحمد بالتأكيد على أن أهل حوران لم يشاركوا في أحداث الحرب الطائفية دمشق، بل كانوا “حصناً” حمى اللاجئين، وبالتالي لا يجوز معاقبتهم بغرامات “المذنبين”.

    • ​الواقع الاقتصادي: شرح الشيخ أن حوران هي “إهراءات روما” (سلة غلال المنطقة)، وأن إرهاق الفلاحين بالضرائب سيؤدي إلى مجاعة ووقف إمدادات القمح عن دمشق والجيش.

    • ​المقايضة الذكية: اقترح الشيخ أحمد أن يقوم هو ووجهاء حوران بضمان “أمن طريق الحج الشامي” ومنع اعتداءات القبائل الغازية، مقابل إعفاء المنطقة من التجنيد الإجباري الفوري ومن جزء كبير من الإعانة الحربية والضرائب.

    ​النتائج التي حققها الشيخ أحمد الحريري

    ​حسب المخطوطات التي أشار إليها الكتاب، وافق فؤاد باشا على مقترحات الشيخ، وصدرت أوامر بـ:

    • ​تخفيض الضرائب: تم إعفاء العديد من قرى حوران (وخاصة القرى التي ثبت حمايتها للمسيحيين) من مبالغ طائلة.

    • ​إعفاءات “الدار”: حصل الشيخ أحمد على “فرمان” أو ورقة استثناء لبعض الشخصيات والقرى من السخرة والتجنيد.

    • ​الاعتراف بالزعامة: ثبّت فؤاد باشا مكانة الشيخ أحمد كمرجع أول للسلطة العثمانية في شؤون سهل حوران.
    • أهمية هذه النتائج في الذاكرة الحورانية

    ​هذا اللقاء هو ما رسخ لقب “الترك” أو الارتباط بالرتب العثمانية الرفيعة لآل الحريري في ذلك الوقت، ليس كأدوات للسلطة، بل كـ “محامين” عن حقوق أهل حوران أمام تعسف الولاة.

    ​نقطة هامة: يذكر منير الذيب أن الشيخ أحمد عاد من دمشق ومعه “خلعة”او عباءة (ثوب تكريم) من فؤاد باشا، لكنه لم يلبسها إلا بعد أن تأكد من وصول صكوك الإعفاء لقرى حوران، تأكيداً على ولائه لأهله أولاً.
    بعد نجاح وساطته، مُنح الشيخ أحمد لقب “الترك”، وهو تشريف يعكس الاعتراف العثماني بمكانته. تطورت العلاقة لاحقاً لتشمل:

    • ​المشاركة الإدارية: تمثيل العائلة في مجلس إدارة لواء حوران.

    • ​الأمن القومي: تكليف خيالة آل الحريري بحماية طريق الحج الشامي وتأمين الخط الحديدي الحجازي لاحقاً.

    • ​الوساطة الإقليمية: العمل كحلقة وصل دائمة بين ولاية دمشق ومشايخ جبل العرب (آل الأطرش).

    مراسلات الشيخ احمد الحريري مع إسماعيل الأطرش:

    ​”إن ما يحدث في الشام (دمشق) وجبل لبنان غريب عن عاداتنا، وحوران أمانة في أعناقنا.. نريد منكم ضبط الحدود من جهة اللجاة، ونحن كفلاء بمنع أي تحرش من جهة قرى السهل، لتبقى دماء الجيران مصانة كما ورثناها عن الآباء.

    يؤكد منير الذيب أن هذه المراسلات لم تكن مجرد كلام ودي، بل كانت “أوراقاً سياسية” ملزمة، حيث:
    منعت التدخل العثماني: عندما رأى فؤاد باشا أن حوران مستقرة بفضل هذه العهود، قلل من حجم القوات العسكرية التي كان ينوي إرسالها للسهل.

    ​رابعاً: القصيدة الخالدة (الهجيني والحدو)

    ​نخى الشاعر قاسم من دير البخت (وغيره من شعراء المنطقة) الشيخ أحمد الترك بأبياتٍ لا تزال تُغنى في حوران حتى اليوم، تصف قوة بأسه وحمايته للجار:

    ​يا راكبٍ من عـندنا فـوق شـقرا
    تلفي على “أحمد” زبون المخاليف

    قلّه (الترك) يا حامي الـدار والـقرى
    يا مـروي بحد الـسيـف كـل الـملاهيف

    يـومٍ جـونا (الدروز) بـجـمعٍ غـفـيرِ
    والخـيل تـرعد مـثل رعـد الـعواصيـف

    نـخـيـناك يـا “أحمد” ولـبـيت الـندا
    يا سـور حـوران بـوجـيه الـصواديف

    حـميت (النصارى) بـعزٍّ وشــجاعة
    وأطـعمتهم في (مـسـكين) حـلو الـتغاريف

    مـن “إزرع” لـ “شـقرا” لـ “باب ـتوما”
    جـوك يـسـوقـون الـظـعـون الـملاهيف

    ​قـلت: “ابـشروا بـالـعز  دامني حـي”
    وخـلـيت جـمع الـضد يـرجـع بالتحاسيف 

    ​يا “تـرك” يـا حـامي الـدخـيل المستجير
    يـا مـسـندٍ لـلـي شـكـى جـور الـتـكالـيف

    ​لا هـان “آل الـحريري” هـل الـنخوة
    تـاريـخـكم مـرسـوم بـبـيض الـسـوالـيف

    وهذه قصيدة اخرى :
    ​يـا راكـبٍ مـن فـوق حـمـرا مـضـمّـر

    تـقـطـع بـيـافـي “الـحـمـاد” وتـشـمّـر

    تـلـفـي لشيخ مسكين وبـهـا تـعـمّـر

    تـلـفـي عـلـى “أحـمـد” سـلـيـل الـكـرام

    ​ديـوان “أحـمـد” دوم بـالـحـيـل عـامـر

    بـه “مـنـسـفٍ” يـشـبّـع غـريـبٍ وعـابـر

    فـي “عـام الـسـتـيـن” والـوضـع جـابـر

    حـطّ الـوفـا بـوسـط عـيـنـه والـذمـام

    ​جـمـع “الأطـراش” ووجـهـاء الـعـشـايـر

    وقـال الـحـوران مـا تـمـسـهـا الـنـكـايـر

    نـحـمـي “الـمـسـيـحـي” مـثـل دم الـعـبـايـر

    وهـذا عـهـد “آل الـحـريـري” عـلـى الـتـمـام

    ​يـوم الـفـتـن جـارت وقـلّ الـرفـيـقِ

    قـام “الـتـرك” يـرسي بـحـدّ الـطـريـقِ

    يـفـكّ الـدخـيـل ويـجـلـي كـل ضـيـقِ

    مـا يـذلّ جـار الـبـيـت والـشـيـخ قـام

    ​حـرٍّ نـطـح “فـؤاد بـاشـا” بـقـولـه

    بـالـحـق سـطّـر فـي الـمـحـافـل فـعـولـه

    ردّ الـمـظـالـم عـن هـلـه والـحـمـولـه

    وعـاد لـحـورانٍ بـعـزٍّ وإكـرام

    وهذه قصيدة اخرى
    قصيدة: صقر حوران (في مدح الشيخ أحمد الحريري الترك)

    ​يـا راكـب الـلـي مـا تـوانـى مـسـيـره

    يـقـطـع فـيـافي الـخـلا والـجـزيـره

    بـلّـغ سـلامـي لـلـوجـيـه وسـفـيـره

    “أحـمـد بـيـك” الـلـي عـلـى الـضدّ بـان

    ​يـا فـؤاد بـاشـا لا تـظـلـم حـوران

    فـيـهـا “أحـمـد” صـقـرٍ مـالـه ثـمـان

    فـكّ الـرقـاب وفـكّ عـسـر الـزمـان

    يـوم الـقـبـايـل خـايـفـة مـن عـسـاكـرهـا

    ​الـتـرك لـقـبـه.. والـفـعـايـل عـريـبـيـه

    شـيـخ الـمـشـايـخ بـالـعـهـود الـوفـيـه

    ردّ الـخـطـر عـن “الـسـهـل” والـجـيـبـيـه

    يـوم الـفـتـن والـنـاس تـسـمـع بـشـايـرهـا

    ​فـي “شيخ مسكين” مـعـقـل كـل مـنـدوم

    مـضـفـى الـدخيـل ومـلـجأ كـل مـظـلـوم

    مـن مـسّ جـاره صـار بـالـحـيـل مـوسـوم

    بـوسـم الـهـوان ودونـه “أحـمـد” يـذخـرهـا

    ​يـا شـيـخ جـبـت الـعـفـو بـالـفـعـل والـقـول

    وبـشـت الـكـرامـة بـيـن الأجـواد مـحـمـول

    حـوران تـفـخـر بـك عـلـى الـعـرض والـطـول

    تـبـقـى لـنـا ذخرٍ.. والـقـصـايـد نـنـشـرهـا

    قائمة المراجع المعتمدة:

    ​للراغبين في التوسع، تم استقاء هذه المعلومات من المراجع التالية:

    • ​كتاب “تاريخ حوران”: للأب إيليا صليبي (توثيق محلي دقيق).

    • ​كتاب “عشائر الشام”: للمؤرخ أحمد وصفي زكريا

    • ​كتاب “حوران الدامية”: للمؤلف منير الذيب (تحليل لأحداث 1860).

    • ​سجلات المحاكم الشرعية بدمشق: سجل رقم 1277 هـ (مراسلات وحوادث عام الفتنة).
    • كتاب “الريف السوري: محافظة درعا” (د. حمود خير): يتطرق لزعامات المنطقة وأدوارها التاريخية.

    • ​أرشيف الخارجية الفرنسية: تقارير القنصل “لانيت” عن حوران وذكره موقف الشيخ أحمد الحريري بالتفصيل وردعه للدروز (1860-1861).
    • سجلات الضرائب العثمانية،1860
    • سالنامة ولاية سوريا”: وهي السجلات الرسمية العثمانية السنوية التي كانت تذكر أسماء أعضاء المجالس الإدارية من آل الحريري ورتبهم.

    • مذكرات الرحالة الأجانب: مثل (ليسترانج) و(شوماخر) الذين زاروا حوران وذكروا نفوذ مشيخة الحريري واستقبالهم للوفود الرسمية.

      وردت في تقارير Gottlieb Schumacher “Across the
    Jordan”،نُشر في أواخر القرن التاسع عشر.

    John Murray، “Handbook for Travellers in Syria and Palestine”، طُبع في لندن، 1860م.

    التقارير الرسمية العثمانية عن حملة التجنيد 1895، كما أوردها Cuinet.

    Vital Cuinet، “La Syrie, la Palestine et la Phénicie”، الجزء الثاني، 1896م.
    [^10]: Gottlieb Schumacher، “The Jaulan”،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى