أحداث
أحداث 26 شباط 1937 في اللاذقية
أحداث 26 شباط 1937 في اللاذقية
وقع في اللاذقية مساء يوم الجمعة السادس والعشرين من شباط عام 1937 اقتتال وصدام مسلح قام به جنود سنغال من المتطوعين في القوات الفرنسية في اللاذقية على أفراد من القمصان الحديدية في اللاذقية وكشاف دمشق واللاذقية.
جرى الاعتداء عند استقبال الأهالي وأفراد من القمصان الحديدية وكشاف اللاذقية لأعضاء من “كشاف دمشق” عند مدخل المدينة، حيث ساروا في مظاهرة حتى بلغوا ثكنات الجيش الفرنسي فتوقفوا هناك لتقديم عرض والتقاط الصور الفوتوغرافية، وحينها تصدى ومنع أحد الجند السنغال المواطنين من التجمع وأمرهم بالتفرق، فلما رفضوا وقد صدام بين الطرفين، وتطور إلى قيام الجند السنغال إطلاق النار على المجتمعين، الذين قام بعضهم بالرد على مصادر الرصاص وعلى القوات الفرنسيةم.
وقد ذكرت مصادر إعلامية رواية أخرى عن الحادث فكتبت: “ذهبت عدة فرق من كشاف سورية إلى اللاذقية فوصلت إليها مساء يوم 26 شباط، وخرجت لاستقبالهم “القمصان الحديدية” والكشاف” وغيرهم. وما كادت فرق الكشاف الدمشقي تطل على المدينة حتى أخذ الجنود المتطوعين في الجيش الفرنسي يرشقونهم بالحجارة، ثم هجموا على الأهالي بحرابهم وبنادقهم وأطلقوا الرصاص عليهم.
الموقف الرسمي في دمشق:
اتصل “شكري القوتلي” رئيس الوزارة بالنيابة بالمندوب الفرنسي هاتفياً، للتفاهم ولوضع حد لهذه الحوادث، وخصوصاً أن حادث اللاذقية كان الحادث الثاني بعد الحادث الذي جرى في حلب قبيل أيام.
الموقف الرسمي والأهلي في اللاذقية:
حال ورود أنباء الاقتتال الى مبنى المحافظة انتقل “مظهر رسلان” المحافظ و مدير الشرطة إلى مكان الحادث.
وكانت الجموع قد بدأت بالتوجه إلى مكان الحادث، فأمر المحافظ بعدم التجمع، وأعلن عدم التجول بعد الساعة السابعة مساء.
كما حضر الزعيم “عبد القادر شريتح” والمحامي “فايز الياس” لتهدئة الخواطر، والإشراف على الحالة.
وتحول عدم التجول الذي فرضه المحافظ مساء الحادثة إلى إضراب في اليوم التالي.
وصلت وفود من المحافظات والمناطق إلى اللاذقية ومنها وفد مدينة أنطاكية الذي زار الجرحى وأفراد “كشاف دمشق واللاذقية”، وقدم لهم وللمصابين الزهور.
وأرسلت الكتلة الوطنية في اللاذقية برقية مطولة إلى المفوض السامي الفرنسي أشارت فيها إلى وجود عناصر تسعى لإحباط المعاهدة والتي تم الاتفاق عليها بين سورية وفرنسا ولإزالة التفاهم والود الموجودين “بين الشعبين السوري والفرنسي”، وأن هذه العناصر أغتنمت فرصة زيارة فرق الكشاف للاذقية فأثارت الفتنة، ووقعت الخسائر في الأنفس والأموال. وطلبت الكتلة في نهاية برقيتها إجراء تحقيق حيادي نزيه ومحاسبة المتورطين.
الموقف الفرنسي:
أرسلت السلطات الفرنسية لجنة عسكرية إلى اللاذقية للتحقيق في الحادث وأسبابه، زارت اللجنة منازل القتلى، وفحصت إصاباتهمم.
سيرت القوات الفرنسية دوريات في المدينة وبعضها تحرش في الأهالي، وقامت بتفتيش عدة منازل، واعتقلت عدداً كبيراً من الشبان الوطنيين ومنهم: (عمر وأحمد هارون، والصحفي محمد الريس وشقيقه)
كما وصل إلى اللاذقية قادماً من حلب قائد قوات الشمال الذي استعرض الجند في المكان الذي وقع فيه الحادث، ثم ألقى على الجنود الجرحى خطاباً، ابدى أسفه على ما وقع، وحيا أرواح “الشهداء” والذين ذهبوا ضحية الحادق، وقد دعى الجنود إلى التزام الهدوء والسكينة.
ضحايا الحادث بين الأهالي في اللاذقية:
أسفر الحادث عن وقوع خمسة قتلى من أهالي اللاذقية، هم: (درويش علي درويش، أحمد الأخرس، مصطفى غريب، أحمد الطنطاوي، جميل شلا).
فضلاً عن إصابة خمسين شخصاً بجروح مختلفة، وكان من بين المصابين أحد أفراد “كشاف دمشق” ، وقد نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
قرر مكتب الكتلة الوطنية والمحافظ في اللاذقية دفن القتلى بشكل فردي، وعدم تشييعهم بشكل جماعي تجنباً للتصعيد مع القوات الفرنسية.
الإصابات من القوات الفرنسية:
كانت الإصابات 12 من الجنود بينهم سنغالي أصيب في رأسه

للإطلاع على تسلسل أحداث التاريخ السوري المعاصر بحسب الأيام
انظر أيضاً :
أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات






