أعلام وشخصيات
كمال مقصوصة
كمال مقصوصة
ضابط في الجيش السوري.
كان مديراً لمعمل الأحذية في مؤسسة معامل الدفاع.
تولى موقعاً قيادياً في إدارة التجنية، واصطدم في احدى الاجتماعات مع رفعت الأسد بعدما دعا الأخير إلى تشكيل لوائي احتياط من أبناء مدن معينة مثل : حلب، إدلب، دير الزور، الحسكة والرقة لزجهم في احدى المعارك المكشوفة، مستثنين من الدورات أبناء مناطق الساحل.
وبحسب رواية “هشام النجار” الذي أدى خدمته العسكرية في أحد مصانع مؤسسة معامل الدفاع في مدينة حمص مطلع السبعينات، أنه : “خلال المناقشة في هذا الاجتماع قدم الرائد رفعت الأسد طلباً غريباً ومنسقاً مع أخيه “حافظ الاسد” بدعوة لوائي احتياط من أبناء مدن معينة مثل حلب وادلب ودير الزور والحسكة والرقة. ليزجهم في محرقة معركة -أرض مكشوفة ومن دون تهيئة-مع العدو الصهيوني بعد أن سلم الجولان وموقعها الاستراتيجي. مستثنين من الدورات أبناء الطائفة العلوية مخالفين أبسط شروط الدعوة للاحتياط وفق القرعات.
فاستغرب العقيد المذكور هذا الطلب. ونبّه المجتمعين إلى أن دعوة الاحتياط لا يمكن أن تتم على أساس هذا التقسيم، وأن دعوة الاحتياط عادة تتم على أساس مكلفي الأعوام (مثلاً مكلفي الأعوام ١٩٦٠-١٩٦٥ أو على أساس دعوة المعبأة سابقاً (مثلاً: اللواء 80، اللواء 60 احتياط..) إلخ
أما دعوة الاحتياط من أبناء مدن معينة، ومن أبناء طوائف معينة، واستثناء غيرهم من أبناء المناطق والطوائف الأخرى. فهذا أمر فريد من نوعه في تاريخ الجيوش ومستحيل التطبيق لأن أجهزة شعب التجنيد ومكاتب النفير، لا تملك الإحصاءات الجاهزة التي تمكنها من تنفيذ تلك الدعوة المريبة. وهنا كانت المحكمة الصاخبة التي عقدت لمحاكمة الشرفاء ضد إدعاء دعاة الفتنة والطائفية.
وحينها هوجم مقصوصة من قبل الضباط الحاضرين وكلهم من لون طائفي واحد ووصفوه بأبشع النعوت التي لا تليق بإنسان كريم مثله. ولم تنته القصة عند هذا الحد فبعد إصرار البطل مقصوصة على موقفه ببسالة نادره ما كان من صاحب الإدعاء. الاّ أن أمر حراسه الشخصيين بتنفيذ الخطة فحملوه الى إحدى النوافذ وقذفوه بقوة ورأسه إلى الأسفل أمام كل جنرالات الصمود والتصدي المختارين بعناية لهذا الاجتماع. وكأنهم يشاهدون فلماً لجيمس بوند فأرتطم رأسه بالرصيف وفارق الحياة على الفور وإنفض الجمع وكأن شيئاَ لم يكن.
وتابع المصدر أن عدداً من العناصر نقلوا مقصوصة من المستشفى الذي تم نقله إليه إلى بيته بصندوق مغلق. محذرين عائلته من فتحه أو تشريح الجثة تحت طائلة تصفيتهم , مُدعين إنتحاره.. ثم سارت القيادة في جنازته بوداع رسمي موزعين على المشاركين محارم “الكلينيكس” مجاناً تماماً. كما يفعلون اليوم بالجنود والضباط الشرفاء الذين يرفضون قتل إخوانهم عل مبدأ “قتل القتيل ومشى في جنازته”.
المراجع والهوامش:
(1). الأحمد (خالد)، هكذا صفى النظام الضابط الدمشقي “كمال مقصوصة” لأنه عارض الأسد، صحيفة وطن، 23 شباط 2022
