أحداث
اجتماع حافظ الأسد وكمال جنبلاط عام 1973

اجتماع حافظ الأسد وكمال جنبلاط عام 1973
في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1973، عقد اللقاء الثاني بين الأسد وجنبلاط، بعد أسابيع معدودة على انتهاء حرب أكتوبر/تشرين الأول.
ناقش الطرفان التحولات السياسية التي خلقتها الحرب، وشدد الأسد على فاعلية قرار الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود في استخدام “سلاح النفط” للضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
كما أشاد بإرسال قوات عربية إلى سوريا أثناء الحرب، كخطوة رمزية تعكس التضامن العربي رغم محدودية تأثيرها الميداني.
كشف الأسد عن التفاوت التقني بين الجيشين السوري والإسرائيلي، قائلًا: “الخط الجوي والبحري لإسرائيل لم ينقطع، بينما عندنا تقريبًا انقطع”، وانتقد ضعف الدعم اللوجستي للقوات السورية والمصرية. لم يخفِ الأسد صدمته من قرار مصر وقف إطلاق النار المفاجئ في 23 أكتوبر واصفًا إياه بـضربة قاسية “عكّرت صفو التنسيق العسكري” بين الجبهتين المصرية والسورية.
تطرّق بعدها إلى موقف الاتحاد السوفياتي، فهاجم جنبلاط الشيوعيين ووصفهم بـالطابور الخامس لتبنيهم فكرة إنشاء وطن فلسطيني منفصل في الضفة وغزة.
عارضه الأسد برؤية إيجابية للدور السوفياتي، لكنه استهجن بطأهم في تقديم الأسلحة المتطورة.
قال الأسد: “الروس بطيئون، وسيقطف الأميركيون ثمار هذا الأمر”. وأضاف أن إسرائيل كانت تُدخِل أسلحة جديدة في كل معركة، مثل صواريخ مضادة للدبابات جُلبت من مستودعات أميركية في ألمانيا، بينما ظل الجيش العربي يعتمد على تقنيات تقليدية.
وفي نهاية الحوار، تطرّق الأسد إلى مواقف العرب من الحرب واصفاً إياها بالإيجابية، باستثناء العراق، على الرغم من قبول الرئيس البكر إرسال قوات عسكرية لمساندة الجيش السوري. وكون هذا اللقاء القصير قد تم في أجواء الحرب الأخيرة، لم يتطرق الرجلان إلى لبنان أو أية أحداث متعلقة به.





