وثائق وبيانات

الاتفاق الفرنسي – الأميركي حول سورية 1924

  •   
  •   
  •   

بعد رفض حكومة الولايات المتحدة والرئيس ولسن الديمقراطي، الاتفاقات السرية التي كانت قد عقدتها الدول قبيل وأثناء الحرب العالمية الأولى لاقتسام تركة الدولة العثمانية، ولاسيما اتفاق سايكس بيكو. وبعد وصول رئيس جمهوري إلى البيت الأبيض، تراجعت الحكومة الأميركية عن موقفها وعن مبادئ الرئيس ولسن، باعترافها بالانتداب الفرنسي على سورية مقابل إمتيازات خاصة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية في سورية. 

 نص الاتفاق:

    لما كانت تركيا قد تنازلت في معاهدة السلم التي عقدتها مع الدول المتحالفة عن جميع حقوقها ومطالبها في سورية ولبنان.
    ولما كانت المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم التي أدخلت في معاهدة فرساي أقرت نظام الانتداب في بعض الأقطار، كنتيجة للحرب الأخيرة، فانتهت فيها سيادة الدولة التي كانت تحكمها، وكانت صكوك الإنتداب تحدد في كل حالة بمجلس عصبة الأمم.
    ولما كانت الدول الكبرى المتحالفة اتفقت على أن تكل إلى فرنسا الإنتداب على سورية ولبنان.
    ولما كانت صكوك الإنتداب قد حددت بمجلس عصبة الأمم.
    ولما كان الإنتداب الذي ذكرت نصوصه فيما تقدم قد أصبح نافذاً منذ 29 أيلول سنة 1923م.
    ولما كانت الولايات المتحدة الأميركية، قد ساعدت بمحاربتها ألمانية على هزيمة هذه الدولة وحليفاتها، وعلى تنازل هذه الحليفات عن حقوقها ومطالبها في الأقطار التي انتقلت منها، إلا أنها-الولايات المتحدة- لم تبرم ميثاق عصبة الأمم الذي أدمج في معاهدة فرساي.
    ولما كانت حكومة الولايات المتحدة وحكومة الجمهورية الفرنسية ترغبان في الوصول إلى اتفاق نهائي حول حقوق هذه الحكومات وحقوق رعاياها في سورية ولبنان.
    فقد قرر رئيس الجمهورية الفرنسية ورئيس جمهورية الولايات المتحدة الأميركية عقد اتفاق لهذه الغاية، وعينا مفوضيهما:
    عن رئيس الجمهورية الفرنسية، المسيو ريمون بوانكاره، عضو مجلس الشيوخ رئيس مجلس الوزراء،وزير الخارجية.
    وعن رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأميركية وسعادة المسيو ميرون ت .هريك، سفير الولايات المتحدة فوق العادة المفوض في فرنسا.
    اللذين تبادلا أوراق اعتمادهما ووجداها موافقة للأصول،
    اتفقا على ما يلي:
المادة الأولى: إن حكومة الولايات المتحدة تقبل أن تدير فرنسا سورية بحسب الانتداب السابق      الذكر، على أن ترعى النصوص الواردة في هذا الاتفاق.
المادة الثانية: إن الولايات ورعاياها تتمتع وتستفيد من جميع الحقوق والمزايا التي ضمنتها نصوص الانتداب لأعضاء عصبة الأمم ورعاياها، وإن لم تكن الولايات المتحدة من أعضاء عصبة الأمم.
المادة الثالثة: تحترم الحقوق التي هي للأميركيين في الأراضي المشمولة بالانتداب ولا تمس بحال من الأحوال.
المادة الرابعة: تبعث الدولة المنتدبة إلى حكومة الولايات المتحدة بنسخة من التقرير السنوي الذي ينبغي عليها وضعه، طبقاً للمادة 17من الانتداب.
المادة الخامسة: إن لرعايا الولايات المتحدة الحرية بإنشاء وتعهد مؤسسات علمية وإنسانية ودينية في الأراضي الخاضعة للانتداب، وقبول الأشخاص الذين يرغبون التعلم باللغة الإنكليزية، على أن تراعى القوانين المحلية المتعلقة بالنظام العام وحسن الأخلاق.
المادة السادسة: كل تعديل يطرأ على نصوص الإنتداب لا يكون له أي تأثير على هذا الإتفاق، مالم توافق عليه الولايات المتحدة.
المادة السابعة: يبرم هذا الإتفاق بحسب الأوضاع الدستورية المتبعة عند الفريقين الساميين المتعاقدين، ويجري تبادل وثائق الإبرام في باريس بأقرب وقت ممكن، ويصبح هذا الاتفاق نافذاً من تاريخ هذا التبادل.
وبناءً على ذلك فإن مفوضي الدولتين الحائزتين على الصلاحيات اللازمة لهذه الغاية وقعا هذا الإتفاق ووضعا عليه أختامهما.
    حرر منه نسختان في باريس، في 4 نيسان سنة 1924م.
    وقد وقع النص الإنكليزي في نفس التاريخ.
    وجرى تبادل وثائق الإبرام في 13 تموز سنة 1924م.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق