من الصحافة

الفريق جمال الفيصل.. من مرشح ضابط إلى قائد الجيش السوري

  •   
  •   
  •   
الفريق جمال الفيصل.. من مرشح ضابط إلى قائد الجيش السوريالفريق جمال الفيصل 1915-1995 ضابط سوري شغل منصب معاون رئيس أركان الجيش السوري عام ١٩٥٣ ثم قائد الجيش الأول (السوري) للجمهورية العربية المتحدة عام 1958.
من مواليد حمص عام 1915 نال الشهادة الثانوية من مدرسة التجهيز بحمص، شارك في المظاهرات المطالبة باستقلال سوريا عام1936، انتسب للكلية الحربية عام 1937 وتخرج منها عام 1939 برتبة مرشح ضابط.
إثر تخرجه عين معاوناً لحامية دير الزور ورفع إلى رتبة ملازم عام 1941، شارك في معارك استقلال سوريا صيف عام 1945، قبيل الاستقلال عين رئيساً لأركان المنطقة الشرقية ثم رئيساً للشعبة الرابعة في رئاسة الأركان العامة بدمشق شعبة التموين والإمداد، بعث إلى انكلترا لدراسة شؤون الدفاع عام 1947 ثم عاد ليعين معاوناً لشؤون الدفاع برتبة رئيس (نقيب)، عين قائداً لفوج المشاة السادس التابع للواء الثاني على الجبهة الجنوبية برتبة مقدم خلال حرب فلسطين عام 1948.
عين مرافقاً للرئيس هاشم الأتاسي خلال فترته الرئاسية الأولى ورئيساً للشعبة الأولى لرئاسة الأركان شعبة التنظيم والإدارة عام 1949، بعث إلى فرنسا لاتباع دورة أركان حرب ثم عاد ليعين مديراً للكلية الحربية بحمص عام 1951، بعث إلى فرنسا للمرة الثانية لاتباع دورة الحرب العليا ثم عاد ليعين معاوناً لرئيس الأركان برتبة عقيد عام 1953، إثر تنحي الشيشكلي عين قائداً للواء السادس وآمراً لموقع السويداء في المنطقة الجنوبية ثم عاد ليترأس الشعبة الأولى لرئاسة الأركان عام 1954، وفي العام 1955 تشكلت القيادة المشتركة للجيشين السوري والمصري ليترأس العقيد الفيصل جناحها السوري حيث شارك في عمليات السويس إثر تأميم قناة السويس عام 1956، عاد بعدها إلى سوريا ليعين مديراً للشؤون الإدارية والمالية للجيش السوري وأضيف لها قيادة الدرك السوري بالوكالة برتبة زعيم (عميد) ثم عين قائداً لوحدات الجبهة ثم انتدب قائداً للدرك السوري خلال عهد الرئيس شكري القوتلي في العام 1957.
إثر إعلان الوحدة السورية المصرية عين نائباً لقائد الجيش الأول (السوري) للجمهورية العربية المتحدة ثم قائداً للجيش الأول للجمهورية العربية المتحدة برتبة لواء عام 1958، حيث واجهته الكثير من الصعوبات في قيادة الجيش تغلب عليها من خلال العمل الدؤوب وكانت أهم الإنجازات: استيعاب صفقات الأسلحة الشرقية التي وقعتها سوريا قبيل الوحدة وإعادة تنظيم الجيش السوري وتضخم قطعاته وزيادة قوته الضاربة، إدخال مختلف أنواع الأسلحة إلى قطعات الجيش المختلفة لتصبح كل منها وحدة مستقلة قتالياً، وضع خطط العمليات الحربية وبرامج التدريب بالتنسيق مع الجيش المصري، تأسيس كلية الأركان وقادة الكتائب ومدرسة المخابرات الحربية والمطارات والثكنات ومساكن الجنود، إنشاء مستودعات وورشات صيانة الأسلحة والذخائر ومعامل تجهيزات الجنود والمشافي الميدانية، الإشراف على إعداد المعجم العسكري بثلاث لغات: العربية والانكليزية والفرنسية لتوحيد مصطلحات الجيوش العربية، تأسيس المتحف الحربي للجيش السوري في التكية السليمانية بدمشق، كما قاد أول مناورات شاملة على مستوى كامل قطعات الجيش السوري ربيع عام 1959 وبلغ على إثرها رتبة الفريق، شارك في المناورة البحرية المشتركة لجيوش الجمهورية العربية المتحدة، أشرف على مساندة الجمهورية العربية المتحدة لثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ في العراق والتي أسقطت الحكم الهاشمي المرتبط بحلف بغداد وأشرف على إمداد الجمهورية العربية المتحدة بالسلاح للحرس الملكي المغربي بداية عام 1960 .
امتنع الفريق الفيصل عن الاشتراك في الانقلابات العسكرية في سوريا إثر الاستقلال وآخرها انقلاب الانفصال في الثامن والعشرين من أيلول 1961 حيث رافق المشير عبد الحكيم عامر لإيصاله سالماً إلى القاهرة رافضاً كل عروض ضباط الانفصال ثم عاد بعد ثلاثة أشهر فقط من حدوث الانفصال إلى دمشق ليواجه بدعاوى قدمها أحد الحاقدين على الوحدة تمكن الفريق الفيصل من بيان بطلانها إثر إبراز الوثائق التي تثبت ذلك. بقي الفريق الفيصل في دمشق حتى أتم ولداه دراستهما في جامعتها ثم عاد إلى مسقط رأسه في حمص لتوافيه المنية في 28 أيلول عام 1995 في الذكرى الرابعة والثلاثين لحدوث الانفصال.
المصدر
مذكرات الفريق جمال الفيصل والعدد ٤٠٧ من مجلة الجندي والصادر بتاريخ ٢ حزيران عام ١٩٥٩.
الوسوم

أرشيف جمال الفيصل

الفريق جمال الفيصل قائد الجيش السوري في الإقليم الشمالي - سورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي
إغلاق