مقالات

م.حسام دمشقي: من أعلام دمشق .. محمـد صالـح الفرفـور

  •   
  •   
  •   

 

م.  حسام دمشقي – التاريخ السوري المعاصر

 المربي والشيخ  محمـد صالـح الفرفـور ( 1318ــ 1407)هـ ، (1901 ــ 1986) م 
محمد صالح بن عبد الله بن محمد صالح الفرفوري الدمشقي الحنفي، من ذرية بني فرفور – بضم الفاءين – الذين كثر فيهم العلماء والأدباء والقضاة في القرن الثامن فما بعده.
ولد بمحلة العمارة الجوانية بدمشق سنة ( 1318) هـ – (1901)م ونشأ بين أبوين صالحين، دفعه والده إلى المكتب ليتعلم فيه القرآن والقراءة والكتابة والحساب، ثم أدخله المدرسة الكاملية، ولما تخرج منها أخذ عليه العهد أن يطلب العلم ليحيي مجد آبائه وأجداده، فعاهده على ذلك، ولازم كبار علماء دمشق.
قرأ رحمه الله على أجلة علماء دمشق، في مقدمتهم العلامة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني، فقد لازمه ملازمة تامة سنوات، قرأ عليه خلالها علوم الحديث والتفسير والفقه والأصول، والعقيدة وعلوم العربية وعلوم الفلسفة، وعلوم الفلك والميقات والرياضيات، وغيرها من العلوم الشرعية والعربية والعصرية، وانتفع به كثيراً، وقيد عنه كثيراً من الفوائد والإملاءات.
وقرأ على العلامة الفقيه الزاهد الشيخ صالح بن أسعد الحمصي، وتخرج به في علوم الفقه الحنفي وأصوله والتصوف، وانتفع به وبعلومه وزهده، وكان له أكبر الأثر في حياته. 
وحضر أيضاً في الفقه الحنفي على مفتي الشام الشيخ محمد عطاء الله الكسم. 
وقرأ علوم الفلك والميقات على مفتي الشراكسة في مرج السلطان – شرقي دمشق – الشيخ محمد الساعاتي، وبه تخرج في هذه العلوم. 
وقرأ القرآن الكريم على الشيخ محمد سليم الحلواني. كما حضر دروساً مختلفة عند عدد من علماء الشام، اجتهد في تحصيل العلوم مطالعة وبحثاً وتحقيقاً، واعتزل الناس من أجل ذلك اقتداءً بعزلة شيخه البدر، فقرأ خلال عزلته الكثير من الكتب العلمية والأدبية، وحفظ من أشعار العرب الشيء الكثير.
وبعد أن أتم تحصيله على الشيوخ التفت إلى التعليم والإرشاد، فدرس أولاً في الكلية الشرعية في بيروت سنوات، ثم تركها وأسس في دمشق نهضة علمية، بدأت في المساجد لا سيما المسجد الأموي ومسجد فتحي في القيمرية، واستمرت هذه النهضة سنوات، نبغ خلالها عددٌ جـمٌّ من طلبة العلم، استطاع أن يعتمد عليهم في التأسيس لنهضة علمية كبيرة.
وفي سنة (1375) هـ=1956 م أسس جمعية الفتح الإسلامي مع نخبة من كبار تلاميذه ، وثلة من صلحاء التجار، ثم أسس معهد الفتح الإسلامي ليضم طلبة العلم فيعلمهم فيه أصناف العلوم، ويفقههم في دينهم ويربيهم على الصلاح والتقوى، وينفق عليهم من أموال الجمعية ليتفرغوا عن مشاغل الدنيا، ويصرفوا سائر أوقاتهم إلى تحصيل العلوم. 
وفي سنة (1385) هـ = 1957 م أسس معهداً خاصاً بالإناث، ليعلمهن العلوم الشرعية، وهي أول نهضة من نوعها تقام في دمشق آنئذ. 
ولا زال هذا المعهد المبارك بفرعيه قائماً مستمراً بفضل الله، يخرج المئات من طلبة العلم والدعاة والداعيات.
من أشهر تلاميذه الذين لازموه السادة الأعلام: 
الشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ رمزي البزم ـ ت (1411)هـ ، والشيخ محمد ديب الكلاس، والشيخ إبراهيم اليعقوبي ت (1406)هـ ، والشيخ صبحي القيسي البغجاتي ت (1413)هـ، والشيخ شعيب الأرناؤوط، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط ت (1426)هـ، والشيخ سهيل الزبيبي، والشيخ أحمد رمضان، والشيخ نور الدين خزنه كاتبي، والشيخ موفق النشوقاتي ت(1421)هـ، والشيخ أحمد نوناني القتابي، والشيخ صبحي النمر، والشيخ عبد الفتاح البزم .
ومن تلامذته أبناؤه الأكارم، لا سيما الدكتور محمد عبد اللطيف، والدكتور حسام الدين، والدكتور ولي الدين، والسيدة فاطمة، والسيدة لطفية، وسائر أبنائه وبناته.
تولى رحمه الله عدداً من الوظائف الدينية، أبرزها: 
1ـ عمل بالتدريس الديني في وزارة الأوقاف بمديرية الفتوى العامة منذ (1944)، وكان تدريسه مقررًا في الجامع الأموي تحت قبة النسر حتى وفاته، وعمل بالتدريس في الكلية الشرعية في بيروت، ومن بعد في دمشق، غير أنه استقال منها (1966).
2ـ وظيفة الإمامة في مسجد سنان آغا في المناخلية. 
3ـ وظيفة الخطابة في المسجد المذكور، ثم انتقل منه إلى مسجد السادات أقصاب.
لم يلتفت الشيخ رحمه اله إلى التأليف إلا متأخراً، لانشغاله بتربية الطلاب وتأسيس النهضة. وله تصانيف مطبوعة ،وتآليف مخطوطة،ومجموعهما( 12)، وقد كتب رحمه الله مقالات في عدد من المجلات من أبرزها: مجلة التمدن الإسلامي بدمشق.
عني الشيخ رحمه الله بقرض الشعر مبكراً منذ الخامسة عشر من عمره، لكنه كان آنذاك مبتدئاً في هذا الباب، فلما نمت مواهبه وصقل شعره أتلف الكثير من نظمه القديم.
اعتنى رحمه الله في شعره بأغراض عدة، من أبرزها: المديح والرثاء والحماس والإصلاح وغير ذلك، وقد جمع له ولده الدكتور عبد اللطيف أشعاره في ديوان خاص، اسمه ” آلام وآمـال ” لم يطبع حتى الآن.
مـن أشهـر قصائده: قصيدة في مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلعها : 
أحياناً حبك يا مختار أحيانا …. وأصبح القلب من ذكراك نشوانا 
في نيف وأربعين بيتاً .
عاش الشيخ رحمه الله حياة مليئة بالجهاد في سبيل نشر العلم والفضيلة، إلى أن وافاه الأجل في الخامس من المحرم سنة (1407)هـ ، الموافق للتاسع من أيلول سنة (1986)م، وصلي عليه في المسجد الأموي، ودفن في مدفن مسجد الشيخ أرسلان الدمشقي، في قبر قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور، تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه.
عن “معهد الفتح الاسلامي” و”معجم البابطين” بتصرف

م.حسام دمشقي: من أعلام دمشق .. محمـد صالـح الفرفـور

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

أرشيف حسام دمشقي

المهندس حسام دمشقي ولد بدمشق في حي ساروجة 1956، من عائلة دمشقية عريقة من القنوات، ،درس في دمشق وتخرج من جامعة دمشق كلية الهندسة المدنية. عمل في تنفيذ والاشراف على مشاريع هندسية . استقل في العمل الخاص بمكتب هندسي ، يتابع توثيق تاريخ دمشق.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي