الأحدث

الإنقلاب على الشيشكلي شباط 1954

  •   
  •   
  •   

في يوم الخميس الخامس والعشرين من شباط 1954 قطعت إذاعة حلب برامجها، لاذاعة بيان النقيب مصطفي حمدون من موقع حلب، الذي ناشد فيه قطعات الجيش في مختلف المحافظات الانضمام إلى حركته التي تهدف إلى إقالة رئيس الجمهورية أديب الشيشكلي، وتسليم البلاد الى حكومة دستورية.

أعلنت الإذاعة بعد ذلك أنباء انضمام قطعات الشمال (الرقة، دير الزور، الحسكة) إلى الحركة، ثم أعلن حمدون انفصال القيادة العسكرية للشمال عن قيادة دمشق.

وفي الساعة العاشرة مساء، أعلنت اذاعة حلب انضمام قطعات حمص وحماة ودرعا واللاذقية إلى الحركة، فأعلن تشكيل القيادة (الشمالية الشرقية والغربية والوسطى)، التي وجهت انذاراً إلى الشيشكلي لمغادرة البلاد.

غادر الشيشكلي سورية إلى لبنان بعد أن سطر كتاب استقالته وسلمه للزعيم شوكت شقير.

غادر مع الشيشكلي كلاً من أحمد عسة وصلاح الشيشكلي، وقدري القلعجي وعبد الرحمن الهنيدي، بينما أطلق شوكت شقير سراح المعتقلين السياسيين، ونصحهم بالتوجه إلى حمص خشية أن يعيدهم عبد الحق شحادة وحسين حدة إلى السجن.

اجتمع مجلس النواب وتليت في الجلسة استقالة الشيشكلي، واعتبر مأمون الكزبري رئيساً بالوكالة، وانتخب سعيد اسحق رئيساً لمجلس النواب خلفاً للكزبري ليوم واحد.

أنذر العقيد محمود شوكت آمر منطقة حمص، النواب بحل البرلمان، كما أنذر الكزبري رئيس مجلس النواب، لرئاسة الجمهورية بحكم الدستور.

استقال الكزبري من رئاسة الجمهورية، وغادر البلاد يوم السبت السابع والعشرين من 1954، بينما توجه شوكت شقير رئيس الأركان في ذات اليوم إلى حمص، واجتمع مع هاشم الأتاسي، واطلع على مقررات الأحزاب السياسية التي اجتمع قبل يوم وقررت أن تشكل حكومة لقطع الطريق على عودة الشيشكلي.

وافق شقير على مقررات الأحزاب والهيئات، وتعهد بإعادة الجيش إلى ثكناته، وبموجب مقررات حمص أسندت رئاسة الجمهورية إلى هاشم الأتاسي لاستكمال مدته الدستورية، ودعي البرلمان للغاية ذاتها، بينما تم الاتفاق على تكليف صبري العسلي لتشكيل حكومة ائتلافية.

صدرت مراسيم تشكيل حكومة صبري العسلي الائتلافية في مطلع آذار 1954، وهيمن حزب الشعب على الحقائب الرئيسية (الخارجية، الداخلية، الدفاع) بسبب تأييده للعسلي.

الإنقلاب على الشيشكلي شباط 1954
حكومة صبري العسلي مطلع آذار 1954 في القصر الجمهوري

قررت حكومة العسلي عدم الاعتراف بما صدر من قوانين ومراسيم تشريعية في فترة حكم الشيشكلي، وأصدرت قانوناً سمي قانون (الجزاء والعقاب) قضى بمطالبة الوزراء في عهد الشيشكلي إعادة ما قبضوه من رواتب، لكن المحكمة أوقفت مفعوله ثم ألغي عام 1957م[1]..


[1] العظم (خالد)، مذكرات خالد العظم، الجزء الثاني


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي
إغلاق